الصفحة 240 من 308

للموسيقى فلا يمكنه عمل خطوة خاطئة، فكذلك الجيش إذا كان مراقبا ومتابعا الإيقاع الطبول بشكل صحيح لا يمكن حدوث أي خلل أو اضطراب به بسهولة. وبالتالي، اعتاد القدماء على تغيير الأصوات والعلامات الموسيقية للموسيقى العسكرية الخاصة بهم اعتمادا على ما إذا كانوا يريدون إثارة أو تهدئة أو إظهار حماس جنودهم. ولأن إيقاعهم ومسيراتهم مختلفة فقد أطلقوا عليها أسماء مختلفة أيضا، تم وضع دوريك (Doric) لإلهام الرجال في التصميم والقرار والحسم، وفريجيان (Phrygian) لإثارة حماس الدفاع عن النفس، أو بالأحرى الغضب. يقال إنه ذات يوم على العشاء سمع (Alexander the Great) الإسكندر الأكبر أصوات مسيرة الفريجياني، وأنه تفاعل معها بشدة حتى إنه قفز فوق الطاولة وأخرج سيفه كما لو كان على وشك مقابلة عدو، إذن، سيكون من المفيد جدا إحياء هذه الإجراءات أو ابتکار أخرى جديدة لهذه الأغراض، ولكن إن كان هذا لا يمكن القيام به، فعلى الأقل تعليم الجنود طاعة الأوامر عن طريقها فلا يجب أن تكون مهملة أو موضوعة

جانبا، يمكن تنويع وتكييف تلك الرايات والأصوات وفقا للمناسبة والتي من خلال الاستخدام المتكرر والتدريب يمكن للجنود تعلم كيف يميزون بينها ومعرفة معانيها، ولكن في الوقت الحاضر تعمل طبولنا بشكل أساسي على صنع الضجيج والعروض العسكرية

کوزيمو: أنا سعيدا جدا لمعرفة أنك فكرت وتدبرت كيف وصلنا إلى هذا التدهور والانحطاط والإهمال ليس فقط في هذه التمارين بل في كل طرق وأساليب الانضباط العسكري التي أصابها الهجر والإهمال فيما بينا.

فابريزيو: سأعطيك رأيي في هذه المسألة بحرية تامة. إذن، يا سيدي أنت تعرف أنه كان هناك العديد من المحاربين المعروفين في أوروبا ولكن قلة في أفريقيا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت