خواص تحت إمرته، يجب أن يقيم معهم، يجب أن يقوم بالحراسة معهم، ويجب عليه دائما السير معهم بنفس الصف، لأن هؤلاء العرفاء سوف يحافظون على الرجال منظمين ومتحدين ومتلاحمين في المواقف العديدة التي تحدث لهم لدرجة أنه سيبدو الأمر مستحيلا تقريبا على أي عدو أن يقوم باقتحامهم وإحداث اضطراب فيه بينهم، وإذا قدر وحدث هذا، ربما يقومون بلم شعثهم واستجاع قواهم في الحال، ولكن في هذه العصور التي نحياها يتم تعيين العرفاء لأهداف أخرى ذات طبيعة مختلفة، ولا يقوموا بشيء كا ينبغي لهم، على الرغم من أن رواتبهم ليست بقليلة. نفس الشيء فيما يتعلق بالألوان، والتي مازالت تستعمل لإقامة عرض جيد بدلا من أي استخدام عسکري آخر. ولكن استفاد القدماء أنفسهم من هذه الألوان کدليل وراية لاستجماع القوى وإعادة الحشد في حالة الفوضى والاضطراب، حيث إنه بمجرد تثبيت الرايات بألوانها، يعرف كل رجل موقعه ويعود إليه. عرفوا أيضا كيف ومتى يتحركون ومتى يتوقفون عن طريق حركة الألوان أو عدم حرکتها، ولذلك، فمن الضروري أن يكون هناك العديد من الفيالق بالجيش، ويجب أن يكون لدى كل فيلق حامل الراية الخاص بها وعلامات التمييز، لأنه سيعرف ما يجب عليه فعله، ويتصرف بنشاط وروح معنوية عالية.
إذا، يجب على الجنود أن يراقبوا ويتابعوا حركات حامل الراية، وحاملو الرايات يراقبون دقات الطبول، بحيث إنه عند إدارة الإيقاع بطريقة سليمة، فهو توجيه للجيش كله ليعمل ويتحرك بمقياس ووتيرة معينة وفقا للملاحظات والأصوات المختلفة لكي يعرف الجيش کيفية الحفاظ على الوقت والنظام بالطريقة المناسبة. لهذا الغرض، كان لدى القدماء المزامير والناي والأنواع الأخرى من الآلات الموسيقية العسكرية الملائمة تماما لمختلف المناسبات، وكما يرقص الإنسان ويحتفظ بوقت