الخرافية للأيقونات التي نصفها ذكر والنصف الآخر أنثى .. ولو أن الأمر، هنا، بكل ما يحتويه من ارتجال وعبث، أكثر خرافة حتى من تلك المناظر الأيقونية، فهو أقرب شيء لصخب الموالد الشعبية وألاعيب الحواة .. لكن هذا ليس موضوعنا.
الغريب حقا، أن الترجمة على يد الشيخ الطهطاوي، في بداية مشروع التحديث كانت تقوم على مفهوم التخصص، ولم يكن المترجم في الشئون العسكرية، مثلا، يدس أنفه فيما يتجاوز مجال اصطلاحاته، بل إن الشيخ رفاعة نفسه لم يترجم سوي رواية واحدة وتقريبا، وحسب ما بدا لي من مراجعة أوراقه الخاصة المودعة في دار الوثائق القومية، بالقاهرة، فلم يكن يترجمها للجمهور، وإنما كان يواسي بها نفسه، في وقت أزمة نفسية عصفت به لفترة ما .. لكن تلك حكاية بعيدة عما نحن بصدده .. ).
وإذا كان تلامذة الشيخ ممن ترجموا في الموضوع العسكري، التزموا بحدود إبداعهم، حسبما تيسر لهم من طرائق معالجة المفاهيم العميقة في إطار تخصصاتهم، فها أنذا أحد أحفاد تلامذته أخرج، أسفا عن تلك القاعدة، بما أترجمة في الرواية والفلسفة والسياسة ونظريات الحرب من التراث الصيني
وإذا كنت لم أفلح في أن أرث عن الألسن القديمة انضباطها، فقد ورثت عن الشيخ شيئا من أزمته التي كادت تعصف به .. مع أني اين زمان ثان .. زمان لم تنفتح فيه طاقة إدراكي للدنيا إلا على مشهد الحرب .. وكنت أنتقل - مثل سونبين - من بلد إلى آخر. مهاجرا ضمن المهجرين .. الذين غادروا مدينة القناة المشتعلة تحت القصف .. ليلة
-وه