على أفكار المترجم وكيفية تعامله مع النص، خصوصا أن لدى الدارسين في كلتا الثقافتين وعيا جيدا بالتراث الصيني (هناك مدرسة أوروبية وأخرى أمريكية في مبحث الدراسات الصينية لهما خصائصهما وتاريخها الطويل، ولا يمكن أبدا وبأي حال ومهما كانت الظروف أو الأسباب أن نتجاهل جهودهما أبدا؛ وثالثا مراجعة أية ترجمات تكون قد صدرت للكتاب موضوع النقل، أو الاستعلام عن وجودها من عدمه، وبالنسبة لهذا الكتاب فقد تحققت الخطوة الأولى بتوافر ثلاثة مصادر محققة له بالصينية، بيد أني لم أعثر على ترجمة له في الإنجليزية أو الفرنسية، ولا ترجمة سابقة في العربية، سواء بالنقل المباشر عن الصينية أو عبر لغة وسيطة. ولا كانت معظم النسخ المتاحة تضرب صفحة عن ذكر الباب الثاني من الكتاب بذريعة أنه مقحم على المتن وليس من أصوله، فقد اهتديت - بالصدفة السعيدة - إلى نص واحد من بين الثلاثة، يشتمل على الجزعين معا، بل يزيد عليها بضع فقرات في الهامش قيل إنها وجدت في النصوص بالحالة التي اكتشفته بها بعثة الآثار عام 1972 م. فاعتمدتها مصدرة أصلية للترجمة وجعلت باقي النسخ مراجع ثانوية أعود إليها للتحقق أو الاستيضاح في الحالات التي استوجبت ذلك؛ وفيما يلي - وعلى سبيل التوثيق - أنقل للقاري فقرة مما جاء في مقدمة الناشر، تبين أحوال النسخة المعتمدة للترجمة بشهادة أهلها.
أولا: صدرت هذه الطبعة طبقأ لما قامت به مجموعة"يين شياو سان هان مو"من ضبط وتحقيق للنص الاصلى المدون على رقائق