الصفحة 78 من 178

النص نفسه يحمل السمات الفكرية ل سونبين، بطبيعة انحيازه إلى الكونفوشية؛ فكثيرا ما طرح وجهات نظره من زاوية مراعاة مبادئ العدل والاستقامة"، على النحو الذي أقرته الفلسفة الكونفوشية؛ ولأنه فيلسوف سياسي أكثر منه مفكر عسكرى فقد كان يؤكد على أن .."الانتصار هو أهم دعامة للقوة والمجد مجد الدولة يعني]"، ثم يقترح في موضع آخر من الكتاب بأن تكون الحرب وسيلة لتحقيق وحدة الأمة؛ لأنها (أي الحرب) هي الطريقة المثلى لإخضاع الممالك .. ثم ما يلبث أن يفطن إلى ما تنطوي عليه الحرب من سلبيات تحول بينها وبين إيجاد الحلول لمختلف المشكلات، فيوصى القادة والأباطرة بضرورة التعمق في فهم ما تمثله الحرب من وسيلة مهمة لتحقيق السيادة للممالك. ."

وقد تطرق نفر من النقاد، أثناء عكوفهم على استكشاف الخصائص الفكرية والفلسفية لنصوص الكتاب إلى فكرة أن سونبين - وفي أنحاء متفرقة من كتابه - كان يتناول، وبشكل بدائي أو بصورة جنينية ملامح قريبة الشبه بالمادية الجدلية - أو قل إنها أقرب ذات مضامين جدلية وإن لم تنهض بطريقتها في التحليل - إذ يقرر، مثلا، في موقع ما من النص بأنه .."لا بد من فهم طرق السماء وطبائع الأرض، ولا بد من ضمان تأييد الأهالي في الداخل، والتأثير في مشاعر الأعداء في الخارج، والإلمام بالطرق الثمانية، على النحو الذي يحقق النصر وقت الحرب، والاستقرار زمن السلم .."

وفي تناوله لفكرة أهمية الهجوم، وحسب سياق محدد أثناء عرضه لأفكاره في الكتاب، راح سونبين يتقدم خطوات أبعد وأكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت