يصدر أحكامة مطلقة فيما يتصل بمبادئ الحرب، دون تخصيص يستند إلى حكمة ورؤية التجربة الشخصية التي عاشها بنفسه.
وبرغم كل شيء، فقد كان - وسيظل - کتاب فن الحرب لاسونزي هو الكتاب العمدة في تراث الفكر العسكري الصيني بل العالمي، وتشهد سجلات التبادل الثقافي بين الصين والعالم الخارجي أن أول محاولة لنقل الكتاب إلى لغة أجنبية كانت إلى اليابانية، وذلك في عهد أسرة طانغ الملكية (734 م) على يد طالب ياباني كان في رحلة دراسية، وحاول نقل الكتابين العسكريين:"فن الحرب عند سونزي"،"أوتزي"إلى بلاده، وذلك بعد أن قام. في زمن بعيد كانت تحكمه مفاهيم في نقل الأفكار وتقاليد مختلفة - بإخفاء المدونتين في لوحات مصورة؛ اتقاء للظنون التي كان يمكن أن تتوصل لكشف محاولته السرية. وفي عام 1782 م ترجم الكتاب إلى الفرنسية على يد"أميوت"، عضو الجمعية التبشيرية، والمترجم المشهور، ثم ترجم إلى الإنجليزية، لأول مرة في عام 1908 م بقلم أحد الدارسين البريطانيين من المبعوثين إلى اليابان (وهو الرائد البحري:"كالثروب") ، وجرت ترجمته للمرة الثانية وعلى نحو أكثر دقة، في سنة 1910 م على يد"ليونيل جايلز"المتخصص في الدراسات الصينية؛ وتلك هي النسخة المعتمدة في الترجمة الإنجليزية. حتى اليوم - ثم جاعت ترجمة الأمريكي"غريفيث"- في عام 1992 م. لتسد النقص الذي وقع فيه"جايلز"وتنتج نصأ سليمة، ولا غرو، فقد أنفق المترجم سنوات طويلة من عمره في مراجعة نصوص"فن الحرب"وشروحه، بل كان هذا الكتاب وحده هو مجال تخصصه حينما عكف على دراسة الثقافة
ب