الصفحة 216 من 310

تقع بناية اسيا التي يمتلكها الصناعي الاسرائيلي الثري شاژول ايزنبرغ بجانب مبنى قيادتنا مباشرة، ونظرا لارتباطاته الجيدة في الشرق الأقصى، فقد كان واسطة الاتصال مع الصين. وقد قام هو وموظفوه بصفقات اسلحة كبيرة مع جهات عدة، والعديد من هذه المبيعات كان من بنادق کلاشنيکوف راك - 47 المصرية والسورية التي استولت عليها اسرائيل في حروبها، وعندما نفد ما لدى اسرائيل من هذه البنادق قامت بصنع بندقية وسطا بين الأميركية ام 11، وا 1 - 47 اسمتها رجاليل»، تسوق الآن في عدة بلدان.

كان الأمر أشبه بالعمل في سوق مركزي لخدمة كل هؤلاء المستشارين، الذين يفترض أن يكونوا أدوات لخدمتنا الا انهم افلتوا من يدنا واصبحوا أكثر خبرة من اي واحد فينا، واصبحوا في واقع الحال يستخدموننا.

كانت احدى مهماتي في أواسط تموز/ يوليو 1984 مرافقة مجموعة من علماء الذرة الهنود الذين اقلقهم أمر القنبلة الاسلامية (قنبلة الباكستان النووية) وجاؤوا الى اسرائيل في مهمة سرية المقابلة الخبراء النووين الاسرائيليين وتبادل المعلومات معهم. وكما ظهر في النهاية كان الاسرائيليون سعداء بقبول المعلومات من الهنود لكنهم رفضوا اعطاء أية معلومات.

وبعد يوم من مغادرتهم، وبينما كنت اجمع اوراقي استدعاني آمي إلى مكتبه وعهد إلي بمهمتين: الأولى، المساعدة على جمع المعدات والمساعدين اللازمين لمجموعة من الاسرائيليين الذاهبين، الى جنوب افريقيا للمساعدة في تدريب وحدات الشرطة السرية هناك. وبعد ذلك، اذهب الى سفارة افريقية واخذ رجلا من المفترض أن يستقل الطائرة عائدا إلى بلاده. وان اخذه إلى بيته في هيرتسليا بتواح اصطحبه بعدها الى المطار وارافقه حين مروره عند أمن المطار.

سوف اقابلك في المطار، قال آمي الان لدينا مجموعة من الناس قادمة من سري لانكا للتدرب هناء.

كان أمي في انتظار طائرة السريلانكيين القادمة من لندن عندما انضممت اليه. «متي سيحضر هؤلاء الأشخاص، قال الا تبدي اي استياء، ولا تفعل شيئا.

فسألته ماذا تعني؟

حسنا، هؤلاء الأشخاص اشبه بالقرود. وقد أتوا من بلد متخلف. وقد نزلوا عن الأشجار منذ فترة وجيزة فقط. لذلك لا تتوقع الكثيره.

بعدها، رافقت آمي وانا السيرلانكيين التسعة من خلال باب خلفي في المطار الى حافلة صغيرة مكيفة، وكان هؤلاء أول القادمين من مجموعة سيصل عددها في النهاية إلى 50 رجلا تقريبا. سيقسموا بعدها الى ثلاثة مجموعات صغيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت