أفترض أنه في مساحات أخرى من الذكاء الإنساني، أي مساحات أخرى من الإدراك والسلوك، هناك شيء من النوع نفسه يجب أن يكون حقيقيا. حسنا، هذا التجميع، هذه المجموعة من التخطيطات أو المبادئ المنظمة الموروثة، التي تقود سلوكياتنا الاجتماعية والعقلية والفردية، هي ما أقصد أن أشير إليه بمفهوم الطبيعة الإنسانية. إلدرز: حسنا سيد فوکو، عندما أفكر في ثك كتاريخ الجنون، والكلمات والأشياء، يساورني انطباع أنك تعمل على مستوى مختلف تماما ومضاد كليا في القصد والهدف؛ عندما أفكر في كلمة اتخطيطية، وعلاقتها بالطبيعة الإنسانية، أفترض أنك تحاول
أن تشرح عدة فترات بعدة تخطيطات. ما الذي ستقوله عن هذا؟ ميشيل فوكو: حسنا، إن لم تمانع سأجيب بالفرنسية، لأن إنجليزيني
ضعيفة جدا وأخجل من الإجابة بها. صحيح أنني لا أثق بعض الشيء بفكرة الطبيعة الإنسانية، وذلك للسبب التالي: أنا أؤمن أن المبادئ والأفكار التي يمكن أن يستخدمها العلم، لا تمتلك كلها المستوى نفسه من الوضوح، وأنها بشكل عام لا تملك الوظيفة نفسها ولا النمط نفسه من الاستخدام الممكن للخطاب العلمي. دعنا نأخذ علم البيولوجيا كمثال. ستجد مبادئ ذات وظيفة تصنيفية، ومبادئ ذات وظيفة تنويعية، ومبادئ ذات وظيفة تحليلية، بعضها يمكننا من توصيف الموضوعات، ک االنسيج، على سبيل المثال؛ وأخرى تعزل العناصر، مثل السمة الموروثة؛ والبعض الآخر يحدد العلاقات، مثل فرد الفعل، وهناك في الوقت نفسه عناصر تلعب دورا في