سورة الأنفال هي السورة الثامنة من حيث ترتيب المصحف وأنزلت بعد سورة البقرة وعدد آياتها خمس وسبعون آية، فالسورة"مدنية بدرية في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء. وقال ابن عباس: هي مدنية إلا سبع آيات، من قوله تعالى: (وإذ يمكروا بك الذين كفروا) الأنفال: 30 إلى آخر السبع آيات: (1) ."
وفي بعض الروايات أن الآيات من 30 إلى غاية 36 من سورة الأنفال مكية ولكن هناك اعتراض على ذلك ذكرها ابن كثير في تفسيره وناقشها سيد قطب في ظلاله (2) وموضوع هذه السورة كما يقول سيد قطب هو بيان حكم الله في الأنفال .. المغانم التي يقدمها المسلمون في جهادهم في سبيل الله .. بعد ما ثار بين أهل بدر من الجدال حول تقسيمها. فردهم الله إلى حكمه فيها، كما ردهم إلى تقواه وطاعته وطاعة رسوله؛ واستجاش في قلوبهم وجدان الإيمان والتقوي .. (3)
وسياق السورة بشكل عام"تتحدث عن أحكام تشريع الجهاد في سبيل الله، وقواعد القتال، والإعداد له، و ايثار السلم على الحرب إذا جنح لها العدو في دياره، و آثار الحرب في الأشخاص (الأسرى) والأموال (الغنائم) ، وسبب تسميتها بالأنفال واضح، لسؤال الناس عن أحكامها، والمراد بها الغنائم"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ، القرطبي، أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن، ج 7، ط 4، دار الكتاب العربي، بيروت، 1922 - 2001 م، ص 319.،
(2) ابن کثير، أبي الفداء إسماعيل، تفسير القرآن العظيم، ج 3، دار الكتاب العربي، بيروت،
2005 - 1929 م، ص 297 وكذلك، قطب، سيد، في ظلال القرآن، مجلد الثالث، ط 4 الشرعية دار الشروق - القاهرة بيروت 120 - 200 م، ص 30؛ 1 - 131.،
(3) المصدر نفسه، مج 3، ص 1171.