فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 536

تلك المؤشرات والسمات وجدت في تلك المحاور سوية، ففي كثير من تلك المناطق بدأوا بهذه العملية بعدة طرق مختلفة منها تشجيع العشائر العربية للمجيء إلى تلك المناطق وتنفيذ مشاريع زراعية لهم، ثم أعقب ذلك عملية نقل موظفين عرب إلى تلك المناطق بصورة مستمرة، إلى أن وصل الحال إلى تخصيص مئات الملايين من الدولارات من أجل تحريض العرب إلى تلك المناطق، وخاصة لكركوك ومقابل ذلك رحلوا وأبعدوا عشرات الألوف من العوائل الكردية واستولوا على أموالهم وممتلكاتهم ومنحها في كثير من الأحيان للعرب الوافدين، أويحول أموالهم وممتلكاتهم للدولة (1) ، ولم يكتف النظام بتعريب المناطق، بل حاول أن يغير آية من آيات الله وهو اختلاف الألسن واللغة والهوية القومية عنوة، وعن طريق استخدام ماسمي بالتصحيح القومية ودفع الكرد والتركمان لتغيير قوميتهم، لإمرار سياسة التعريب، وكل ذلك ضمن سلسة الإجرءات التي اتخذها السلطات العراقية بهدف تغليب العنصر العربي في المناطق ذات الأغلبية الكردية، وذلك من خلال مجموعة من القرارات والتشريعات الصادرة من أعلى القيادات في الدولة، وعد العربي هو من عاش في الوطن العربي وتكلم اللغة العربية واختار العروبة قومية له، كما جاء في دستورهم، (2) وهناك العشرات بل المئات من الوثائق تثبت ذلك، وإزاء ماحصل وانعكست نتائجه على الواقع العملي، وانخفض

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر قورباني، عارف، کرکوك والتطهير العرقيات: رعد بابان، ج 1، أربيل 2005، صه

(2) ينظر نجمباز، طارق، التطهير العرقي (تغيير القومية للكورد وأتركمان في كركوك، ط 3، السليمانية، 2004، صه، وكذلك، مجموعة من المؤلفين، سياسة التعريب في إقليم کردستانمصدر سابق، ص 122 - 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت