في 17 تموز سنة 1968 م قام حزب البعث العراقي بالتحالف مع ض باط غير بعثيين بانقلاب ناجح أسقط نظام عارف وتعد هذه الثورة عند البعثيين بالصرخة الشعبية المدوية والجواب الحاسم على روحية التخائل التي سادت الشعب العربي بعد هزيمة الخامس من حزيران كما يراه خالد العاني وغيره. وفي اليوم الثلاثين من شهر تموز عام 1968 م طرد حزب البعث كافة من تعاونوا معه في انقلابه الناجح على عبد السلام عارف و عين أحمد حسن البكر رئيسا المجلس قيادة الثورة ورئيسا للجمهورية وقائدا عاما للجيش وأصبح صدام حسين نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ومسؤولا عن الأمن الداخلي (1) .
في شهر أكتوبر لعام 1978 م طردت الحكومة البعثية الخميني من العراق وقامت في شهر فبراير عام 1979 م الثورة الخمينية في إيران، وفي ش هر يونيو عام 1979 م أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية بعد إعفاء البكر من جميع مناصبه وفرض الإقامة الجبرية عليه في منزله، و في يوليو سنة 1979 م قام صدام حسين بحملة إعدامات واسعة طالت ثلث أعضاء مجلس قيادة الثورة وأكثر من خمسمائة عضوا من أبرز أعضاء حزب البعث العراقي، وفي اليوم الثامن من شهر أغسطس من العام نفسه أقدم ص دام حسين على إعدام غانم عبد الجليل وزير التعليم ومحمد محجوب وزير. التربية ومحمد عايش وزير الصناعة وصديقه الحميم عدنان الحمداني والدكتور ناصر الحاني سعيد، ثم قتل مرتضي سعيد الباقي تحت التعذيب،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر: حزب البعث العربي الاشتراكي في http: / / saaid . net / feraq / mthahb / 51 . htm
كذلك الجهني، مانع بن حماد، المصدر السابق، ص 73؛ وكذلك العاتي، خالد عبدالمنعم، مصدر سابق، ص 341 - 342