من 1991/ 9 / 28 م وحتى 1993/ 3 / 8 م ومن ثم و منذ 1993/ 3 / 8 م وإلى اليوم فقد وقعت سوريا تحت حكم حزب البعث، وقد مرت هذه الفترة بعدة حكومات بعثية أخرهم حكومة بشار الأسد النجل للراحل حافظ الأسد.
وقد ضم"حزب البعث في صفوفه الأولى غالبية من أبناء الأرياف الذين انتقلوا من القرى والأرياف إلى مراكز المحافظات التي تتوافر فيها المدارس الثانوية لمواصلة الدراسة، وكانت الخلايا الأولى للحزب تستقطب أبناء طوائف معينة قاللواتيون او ابناء لواء الاسكندرون الذين استطاع عفلق أن يستقطبهم حوله - بعد محاصرة الأرسوزي - وهم من اتباع الأرسوزي سابقا، كانوا ينتمون إلى الطائفة الطوية"فصار هؤلاء دعاة للحزب بين أبناء طائفتهم من شباب جبال العلويين ليجننوا دعاة آخرين للحزب من ابناء ثانويات اللانفية والساحل. وكان لعفلق صلات عائلية بحكم انتمائه إلى عائلة نصرانية تسكن حي الميدان في دمشق"وتتعامل مع الجنوب - أي حوران وجبل العرب"الدروز - ولها صداقات مع بعض الأسر الدرزية سرعان ما وظفها للوصول إلى طلاب الثانويات الدروز في دمشق والسويداء مركز محافظة جبل العرب، وقد تحدت بنية الحزب منذ البداية بطبيعة البني الاجتماعية التي انحدرت منها تلك العناصر الحزبية الأولى: فكانت بنية ريفية من نوعية انصاف المتعلمين من طلاب بالدرجة الأولى ثم أساتذة وموظفين. ومن جذور طائفية محددة؛ تأتي بالدرجة الأولى منها الجذور الطوية، ثم الدرزية، فالإسماعيلية، فالمسيحية. وقد ترتب على ذلك أمور كثيرة حسب رأي دكتور طه جابر. ينظر:
و عبدالجبار، فالحداود، هشام، مصدر سابق، ص 499.