الصفحة 72 من 456

تكون قد أعطيت الموافقة على أمر تشعر بأنه خطا، غير أن مزيجا من العوامل يمنعك من أن تصرح بما تفكر به فيه حقيقة الأمر.

ويجري إطلاق المكوك أخيرا من مركز كينيدي للفضاء وسط فلوريدا، وينظر مشاهدو التلفزيون في الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم بذهول ورعب إلى المكوك وهو يتحول إلى شظايا في السماء. أما فريق المكوك المؤلف من سبعة رواد فلم يقتل على الفور، لكنهم كانوا فاقدي الوعي على الأرجح عندما ارتطم ما تبقى من المكوك بالمحيط الأطلسي. كان يوما عصيبا لكثير من الناس داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم، لكن قلة من صناع القرار في ناسا ومورتون - ثيوكول انتابهم ما انتابك من مشاعر عندما وجدت لجنة لاحقة أن سبب الانفجار يعود إلى تفكك إحدى حلقات» في صاروخ الدفع الأيمن من المكوك، وهي النكبة بعينها التي تنبأت بها وحاولت تحذير زملائك من وقوعها. لقد كنت على صواب طوال الوقت، فلماذا لم تنطق بكلمة حين أتيحت لك الفرصة؟ ربما كان بمقدورك أن تجبر مسؤولي ناسا على الانتظار ريثما ترتفع درجات الحرارة في كيب كانافرال، أو ربما كان هناك شيء ما باستطاعتك أن تفعله، غير أنك في ذلك الاجتماع الحرج لم تقل شيئا.

أما السيناريو الرابع فيدعوك إلى تخيل أنك شاب أميركي من مدينة ديربورن بولاية ميشيغن بعد أيام قليلة من هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، 2001، وكنت قد شاهدت الأحداث المروعة التي وقعت في ذلك اليوم على التلفزيون

وشعرت بالعجز والغضب کالعديد من الأميركيين. ولكن ذلك الحدث أثار الديك رغبة في أن تخدم وطنك للدفاع عنه ضد أولئك الحيوانات الذين ذبحوا آلاف الأبرياء في ذلك اليوم. وتود أن تفهم ما الذي دفع أولئك الإرهابيين إلى مهاجمة مركز التجارة العالمي والبنتاغون، غير أن الحاجة الملحة لديك الآن هي ضمان عدم تكرار ما حدث مرة ثانية، تريد أن تفعل شيئا حيال ذلك. فتقوم في اليوم التالي بالالتحاق بالجيش، وفي خلال بضعة أشهر يتم إبلاغك النقل للخدمة في خليج غوانتامو. وبعد سنة من ذلك، تطير إلى العراق ضمن قوة الغزو الأميركية الموجودة هناك. فتتصور نفسك في الطريق إلى هناك على الخط الأمامي لمعركة مصير، تحرر فيها الشعب العراقي من الطاغية، السيئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت