الصفحة 254 من 456

إن ليندون جونسون لم يتلق نصائح مضادة لموقفه تجاه فيتنام. صحيح أن معظم مستشاريه دفعوا باتجاه التصعيد، وفقا لملاحظة باريت، إلا أن أقلية ذات شان منهم دفعت بالاتجاه المضاد، حيث وقف ستة منهم على وجه الخصوص هذا الموقف المناوي، وهم: جورج بول، كما سبق أن أشرنا، والسناتور وليام فولبرايت، ونائب الرئيس هيوبرت همفري، والسيناتور مايك مانسفيلد، والسيناتور ريتشارد راسل، والمستشار الرئاسي کلارك كليفورد. وقد عبر هؤلاء جميعا أمام جونسون مباشرة عن مشاعر مناوئة للحرب (23) . لذا، فإن الصورة التي رسمت لجونسون بوصفه رئيسا يصد النصيحة الخارجية بعناد، ويعتمد حصريا على مجموعة صغيرة من الأفراد ذوي العقليات المتشابهة، إنما هي صورة لا تتلاءم مع الوقائع التي حدثت فعلا - من وجهة نظر باريت

لقد عرفنا منذ زمن أن بول لم يكن الوحيد الذي تحفظ على التصعيد؛ فالعديد من رجال السي آي إي، ووزارتا الدفاع والخارجية ساورتهم كذلك شكوك قوية بشأنه، ولكن معظم هؤلاء كانوا من ذوي المراتب الدنيا في سلم السلطة. وما قد يفوق هذا كله أهمية، هو الدليل الذي نمتلكه الآن على أن جونسون ذاته کابد عناء قرار التصعيد بشدة. فبعد أن تم رفع الحظر عن التسجيلات الصوتية لاتصالات جونسون الهاتفية في البيت الأبيض في أواخر التسعينيات، تبين أن جونسون كان متشائما دائما بشأن فرص نجاح عملية التصعيد، ولم يكن يبدي دلائل على وجود اوهم الحصانة من الفشل، لديه، فنحن نعرف الآن أن جونسون وزملاءه كانوا لمحاربين مترددين» (24) - بحسب تعبير باريت.

أما بالنسبة إلى حملة خليج الخنازير، فقد صرح روبرت مكنمارا أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للاطلاع على مضامين كثير من المكالمات الهاتفية ذات الصلة، انظر: ; Michael R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت