فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 336

الجنوب، إلا أنه نال منصب الرئاسة بسبب انقسام الأصوات الأخرى بين اثنين من المرشحين آخرين، فصار لينكولن بذلك أول رئيس للولايات المتحدة من الحزب الجمهوري، الذي لا يزال يلقب ب «حزب لينگولنه إلى اليوم

كان الكثير من الساسة ورجالات الإعلام والمجتمع في ولايات الجنوب قد هددوا قبيل الانتخابات بالانفصال عن الدولة في حال فوز الجمهوريين بالرئاسة، وعلى الرغم من أن لينكولن كان مرشح المعتدلين، في الحزب الجمهوري، إلا أن سكان الجنوب لم يروه كذلك، فما إن تم إعلان فوز لينكولن حتى أعلنت ولاية ساوث كارولينا انفصالها واتبعها في ذلك ست ولايات أخرى في أقصى الجنوب في فلوريدا وجورجا والاباما وميسيسيبس وتكساس ولوزيانا، وكونت الولايات السبع دولة جديدة سعتها الولايات الكونفدرالية الأمريكية، أو «الكونفدرالية على وجه الاختصار، أما الولايات الثمانية الأخرى التي كانت تسمح بالرق، فقررت البقاء ضمن الدولة الاتحادية ريثما تتضح مواقف لينكولن بعد توليه الرئاسة، إلا أنها أصرت على عدم السماح للقوات الفيدرالية بغزو الولايات المنفصلة عن طريق أراضيها.

لم يتمكن لينكولن من القيام بردة فعل تجاه الانفصال قبل 23 فبراير من عام 1811، حينما تسلم مهام الرئيس بشكل رسمي، وقد اضطر لينكولن إلى الذهاب إلى منصة التتويج مشكرا خوفا من الاغتيال. وبعد انتهاء مراسم الثويج، الفي لينكولن خطاب تسلم الرئاسة، فأوضح فيه رابه تجاه الانفصال ومسألة العبودية

وقد كان لينكولن، القانوني المخضرم، يدرك أنه لا يوجد بند صريح في الدستور يمنع انفصال أي ولاية، خصوصا وان الاتحاد الأول نشكل بشكل طوعي بين الولايات التي أسست الدولة الاتحادية، إلا أنه رفض بشكل قاطع في خطابه فكرة الانفصال، واستلد في ذلك على دستور 1771 الذي توقف العمل به عام 1789، والذي ينص على وحدة دائمة، فقال لينكولن: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت