فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 336

اقام الخزر دولة قوية وواسعة ومزدهرة استطاعت أن تجد لها مكانة في أسيا وأوراسيا، وأن ترث الإمبراطورية الفارسية، وتنجو من الهيمنة البيزنطية.

كان الخزر يتجنبون مواجهة العرب المسلمين في توسعاتهم، ويكتفون بالتحصينات والامتناع، ربما إدراكة للتفوق العربي العسكري، ولإفساح المجال الاتفاقيات سياسية واقتصادية وتحالفات عسكرية ضد الدول الأخرى، وهو بالطبع أسلوب يهودي عريق وراسخ في التفكير الاستراتيجي، وربما وجد اليهود ايضأ في التقارب الديني مع الإسلام فرصة للتميز على الوثنيين في معاملتهم لهم، ولكن الخزر عندما كانوا يلاحظون ضعفأ أو تراجمأ لدى العرب والمسلمين كانوا يغيرون سريعة تحالفاتهم واستراتيجياتهم، فتحالفهم كان دائما مع الأقوي

وقد وقعت حروب طويلة بين العرب والخزر تخللتها هدئات ومصالحات عدة، وتراوحت النتائج بين النصر والهزيمة للطرفين، ولكن العرب في النهاية دحروا الخزر واستولوا على معظم أقاليمهم وأنهوا دولهم المتعاقبة والمختلفة وتحول الخزر إلى شعوب نعيش في ظل الدولة الإسلامية الواسعة المترامية الأطراف. وإن كانوا يتمتعون بقدر واسع من الحكم الذاتي والحريات الدينية والثقافية، وتحول معظمهم وبخاصة غير اليهود منهم إلى الإسلام.

وكانت أهم المراحل في حياة الخزر حين اعتنقوا اليهودية ودخلوا في التنظيمات الماسونية لليهود الصهاينة، وتشير المصادر العربية إلى أن ملك الجزر والخاقان، اعتنق اليهودية وتبعه كثير من حاشيته وشعبه في القرن السابع الميلادي، وبعضها يشير إلى ما بعد ذلك في فترة حكم الخليفة العباسي هارون الرشيد، وكان الخزر كما ذكر الإصطخرى تتوزعهم الديانات المسيحية والإسلامية واليهودية وغيرها وإن كان ملكهم «خافان الخزر، من اليهود، ولم تكن تعقد الخاقانية إلا لمن يعتقد اليهودية، وظلت دولة الخزر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت