المؤسسة لاستعادة زمام السيطرة عليها. لكن لسوء الحظ، خرج الذين ساعدوني في المحاولة عن زمام السيطرة، واضطررت إلى القيام بمحاولة أخرى للتخلص منهم. أدت هذه الأحداث إلى خسارة وقت ثمين في لحظة حرجة من تاريخ روسيا.
تمثل هدفي في تحويل مؤسساتي إلى نموذج يحتذى للمجتمع المفتوح، لكنني أدركت أن هذا الطموح عبارة عن اعتقاد خاطئ مثمر. إذ يجب أن يكون المجتمع المفتوح مكتفيا ذاتيا وقادرا على دعم نفسه بنفسه، لكن المؤسسات كانت تعتمد على دعمي المالي من أجل بقائها. في واقع الأمر، لعبت المؤسسات دور القوة القاهرة التي تحل المشكلات الصعبة بطريقة عجيبة؛ لكن تطلب الأمر قوة قاهرة أيضا لتغيير مسار التاريخ. فالمجتمع المفتوح شكل أكثر تعقيدا وتطورا وتقدما من أشكال التنظيم الاجتماعي مقارنة بالمجتمع المغلق. وهذا الأخير يتطلب تفسيرا واحدا فقط للواقع: ذلك المجسد في العقيدة الدوغمائية المهيمنة للحزب - الدولة. أما في المجتمع المفتوح، فإن المطلوب من كل مواطن تشكيل نظرته للعالم، والمجتمع يحتاج إلى مؤسسات تسمح للناس من مختلف الآراء والمشارب والمصالح العيش معا في سلام. المهمة ضخمة إلى حد يستحيل في الانتقال من المجتمع المغلق إلى المجتمع المفتوح بخطوة واحدة ودون مساعدة خارجية. هذه الرؤية هي التي دفعتني إلى تكريس طاقاتي ومواردي كلها لتقديم مثل هذه المساعدة، لأن رؤيتي لم يشاركني بها الآخرون على نطاق واسع. وللأسف، لم يكن الغرب بمستوى الحدث. ونتيجة لذلك، لم تتحقق الفترة الانتقالية في معظم جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.