للمشاركين. أما مجموع هذه الأحكام فيوصف بأنه «ثقافة» . وهذا هو الأس الذي يرتكز عليه زعمي بأن الثقافات جميعا قد بنيت على اعتقادات
خاطئة مثمرة.
تختلف الثقافات وتتباين. وتعد هذه الاختلافات دليلا يثبت أن الأحكام المتحيزة وغيرها من أشكال الفهم القاصر مهمة في تشكيل الواقع. لكن هذه الملاحظة لوحدها لا تثبت شيئا. ومن أجل تزويد نظرية الانعكاس بالمضمون هنالك حاجة إلى أمر آخر. لقد حاولت استيفاء هذا المطلب عبر تحليل الأوضاع البعيدة عن التوازن حيث تبتعد المدركات عن الواقع. ويمكن لتحديد مثل هذه الأوضاع أن يمضي مسافة بعيدة لإظهار أن التفسير السائد للواقع مشوه ومحرف إلى حد ما. وفي سبيل هذه الغاية، حاولت تطبيق نظرية الانتعاش - الانكماش على الحالات التاريخية. وفي کتاب «فتح النظام السوفييتي» قمت بتحليل نهوض وسقوط الشيوعية السوفييتية بوصفهما نسق انتعاش - انكماش تسلسلي، وفي كتاب «فقاعة التفوق الأمريكي» ، عقدت مقارنة بين سياسات إدارة بوش وفقاعة سوق الأسهم. ولربما تتميز هذه المحاولات بنفاذ البصيرة، لكن تفتقد الشمول نظرا لأنها تشكل معلما مميزا لنظرية الانعكاس التي لا تزعم أنها تغل تفسيرات أو توقعات معينة.
تجارب وخبرات من الأوضاع البعيدة عن التوازن
أجد تجاربي الشخصية أكثر إقناعا. لقد لعبت الأوضاع البعيدة عن التوازن دورا مهما في حياتي. وفي الحقيقة، تعود تجاربي مع الأوضاع