الشخصية في سياقها الاجتماعي. ولا يقدم التحليل النفسي فائدة تذكر في هذا المجال: فبغض النظر عن قيمته العلاجية، ينزع انشغاله المفرط بالفرد إلى مفاقمة المشكلة التي يسعى لعلاجها.
تتفاقم مشكلات الفرد كلما زاد ما يملكه من ثروة وسلطة. فحتى من يصعب عليه جني ما يكفي من مال لتلبية حاجاته الأساسية (دون الوقوع
في حبائل الديون لا يستطيع إلا أن يتوقف لحظة ويسأل عن الغرض من الحياة. لكن يمكن الاعتماد على ما دعوته «الجانب الإيجابي من المعرفة القاصرة» لجعل المجتمعات المفتوحة مجتمعات رخاء ووفرة، بحيث تتبدي الورطة المحيرة بقوتها الكاملة. ويمكن التوصل إلى نقطة يتعرض عندها حتى مبدأ المتعة للخطر: قد لا يتمكن الناس من الحصول على ما يكفي من الرضى من نتائج عملهم الدؤوب لتبرير جهدهم للوصول إليها. جني الثروة يمكن أن يوفر الرضى بذاته كشكل من النشاط الإبداعي، لكن حين يتعلق الأمر بالاستمتاع بالثمار اليانعة تظهر علامات الاحتقان.
قد يدفع أولئك الذين لا يجدون غرضا أو هدفا بأنفسهم إلى عقيدة (دوغمائية) توفر للفرد مجموعة جاهزة من القيم ومكانا آمنا في العالم. ومن طرق إزالة قصور الغرض التخلي عن المجتمع المفتوح. وحين تصبح الحرية عبئا ثقيلا لا يحتمل، قد يبدو المجتمع المغلق بمثابة المنقذ المخلص.
نمط التفكير الدوغمائي
رأينا كيف يضع نمط التفكير النقدي عبء تقرير وتحديد الصواب والخطأ، والصدق والكذب، على عاتق الفرد مباشرة. ونظرا لقصور فهم الأفراد، يتبدى عدد عن الأسئلة المهمة - خصوصا تلك المتعلقة بعلاقة