لا أشعر بالارتياح عند الانخراط في السياسة الحزبية، خصوصا وأن الحزب الديمقراطي لا يمثل السياسات التي أنادي بها، وفي الحقيقة لوفعل ذلك لن ينجح في الانتخابات. أفضل أن أسمو على السياسة. لكن أشعر بواجب دعم الحزب الديمقراطي حتى استرداد الحزب الجمهوري من سيطرة المتطرفين. كما أرغب في دعم المؤسسات الاستشارية التي يمكن أن توفر ثقلا مقابلا للحركة المحافظة، لكنني لا أريد أن أصبح صورة مرآوية. فإذا شكلت الحركة المحافظة تهديدا للمجتمع المفتوح، فإن حركة تقدمية تستخدم الأساليب ذاتها سوف تعزز وتفاقم هذا التهديد. لكن الحركة المحافظة قد أثبتت أنها شديدة الفعالية. فكيف يمكن موازنتها بثقل مقابل يماثلها في الفاعلية ويلتزم بمبادئ المجتمع المفتوح؟ تلك هي المشكلة التي تحيرني.
توكيدي على دور الولايات المتحدة كمصدر للاستقرار في العالم وكحامية لحضارتنا قد جرت المبالغة فيه إلى حد ما نتيجة اعتبارات شخصية. لقد اخترت الولايات المتحدة وطنا لي، ولذلك فإن من مصلحتي تبرير اختياري. علاوة على أنني ملتزم بتبني وجهة نظر أمريكية عند محاولة التأثير في السياسة الأمريكية. لكنني أوروبي أيضا. وإخفاق الولايات المتحدة في ممارسة النوع الصائب من القيادة دفعني إلى الاعتقاد بأن بمقدور أوروبا لعب دور أكثر أهمية، وإذا ما فعلت ذلك، يمكن أن تجسد نموذجا تستطيع أمريكا أن تحتذيه. ولربما حان الوقت لإطلاق مؤسسة أوروبية للمجتمع المفتوح. وأنا أعمل أيضا على إنشاء صندوق ثقافي عربي. ويمكن للغة المشتركة أن تقوي لحمة البلدان التي تواجه خطر التمزق والتفكك نتيجة الصراعات الطائفية، وبمقدور الثقافة