موغابي في زيمبابوي، سابارمورات نيازوف في تركمانستان، إسلام کريموف في أوزبكستان .. وهؤلاء يمثلون أسوأ منتهكي حقوق الإنسان. ما الذي يمكن فعله مع أمثال صدام حسين سؤال يجسد أكبر المشكلات العصية على الحل في النظام العالمي السائد، وغزو العراق أبعدنا مسافة أكبر عن الحل.
مازال المجتمع الدولي في حالة من الفوضى والتشوش منذ غزو العراق. وكل ما تقترحه الولايات المتحدة يواجه بالشك والارتياب والمعارضة بصورة انعكاسية آلية تقريبا من قبل البلدان الأخرى؛ وفي الوقت ذاته، يمثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة مندوبها جون بولتون، صنيعة وتلميذ ديك تشيني، الذي يريد تحويل المنظمة الدولية إلى أداة في يد الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، تجمدت الأمم المتحدة عمليا: لم يتحقق أي تقدم فيما يخص «الأهداف الإنمائية للألفية» ، ولم يتم تبني اقتراح إنشاء «مجلس حقوق الإنسان» إلا بصعوبة بسبب معارضة الولايات المتحدة وحدها تقريبا، والإصلاحات الإدارية التي تحتاجها المنظمة لقيت معارضة لأنها اقترحت من قبل الولايات المتحدة. يجب على أمريكا أن تحدث تغيرا جوهريا في مسلكها قبل أن يصبح بالإمكان ممارسة مبدأ مسؤولية الحماية بالشكل الصحيح.
المشاركة البناءة
حتى إذا تمكنت الولايات المتحدة من إعادة ترسيخ موقعها كزعيمة للمجتمع الدولي، ستظل المشكلة الثانية قائمة. قمبدأ مسؤولية الحماية لا يطبق إلا على الحالات القصوى؛ لكن كيف يمكن ممارسة الضغط في