الانتخابات الإيرانية عام 2004 جرى إعدادها بمهارة بحيث تفقد المعارضة صوتها في البرلمان، وفي عام 2005 تم انتخاب رئيس مغال في تطرفه وتعصبه. أحمدي نجاد ليس قويا على الصعيد الداخلي كما قد يبدو من الخارج بسبب عدم كفاءته. فقد رفض ثلاثة من مرشحيه لوزارة النفط من قبل البرلمان الذي يسيطر عليه المتشددون قبل أن يذعن ويعين وزيرا من التكنوقراط. كان ذلك بمثابة ضربة مذلة له دفعته إلى مزيد من التطرف في خطابه المعادي للصهيونية. إنتاج النفط يتقلص، ومع ذلك ما زالت إيران في مقعد القيادة. وحتى انخفاض إنتاج النفط استغلته لصالحها عبر الضغط والتضييق على الإمدادات العالمية. لكن هذه الظروف قد لا تستمر، ولذلك قررت إيران استغلالها من خلال تسريع برنامجها النووي. وهذا انعكاس مباشر لضعف أمريكا، كما يمثل تهديدا أعظم للعالم مقارنة بذلك الذي مثله صدام حسين كما كان مفترضا. فإذا نجحت إيران في تطوير قدرة نووية، فسوف تصبح قوة إقليمية كبرى؛ ونتيجة لذلك، سوف تتعرض منطقة الخليج للتهديد وسيصبح وجود إسرائيل ذاته في خطر محدق. لا توجد إجراءات مضادة يمكن أن تردع إيران عن مسارها الذي اختارته لأن النظام يجد نفسه في وضع يستفيد فيه في الحالتين كلتيهما؛ امتلاك القنبلة أو التعرض للقصف. وهجوم بالصواريخ على إيران سوف يضاعف ويقوي المشاعر المعادية لأمريكا، ويعزز التأييد الشعبي للنظام، ويصيب الاقتصاد العالمي بأضرار لا توصف، كما أن وضع قوات الاحتلال في العراق سيصبح يائسا ويستحيل الدفاع عنه.
نجحت الولايات المتحدة في إصدار إعلان (لا قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب إيران بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم والسماح لوكالة