إلى خدمته. إذ يتلقى معظم الناس معلوماتهم حول الأمور الراهنة من الممثلين الفكاهيين في التلفزيون. وبالطبع يتوجب على وسائل الإعلام فعل أكثر من مجرد خدمة السوق لأن الصحافة مهنة كما هو مفترض ووسائل الإعلام الحرة والمتعددة مؤسسة مهمة وجوهرية من مؤسسات المجتمع المفتوح، لكن غالبيتها توقفت عن القيام بدورها المؤسسي. ولم يتبق سوى حفنة صغيرة لا تكفي لضمان العملية النقدية. لقد سمحت صحيفة «نيويورك تايمز» لنفسها بأن تقع ضحية التضليل حول ما إذا كان صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، ولم يكن لدى عامة الناس مصدر بديل للمعلومات. ومارست آلة الدعاية المحافظة ضغوطا هائلة على وسائل الإعلام، خصوصا التلفزيون، لكي لا تقدم معلومات غير مناسبة وأذعنت جميعا، واحدة تلو الأخرى. في حرب العراق، كانت وسائل الإعلام جزءا لا يتجزأ من القوات العسكرية. يضاف إلى ذلك تركز ملكية وسائل الإعلام وبروز آلة الدعاية اليمينية التي ادعت أنها جزء من مشهد وسائل الإعلام، ومن الواضح أن وسائل الإعلام فاقمت ضعف ووهن المجتمع المتخم بمشاعر الرضى والقناعة والسعادة.