محرمتان على كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدة منهما، استقبلني ملك بيده سيف صلتة يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها.
قالت فاطمة: قال رسول الله وطعن بمخصرته في المنبر. اي عصاه: هذه طيبة، هذه طيبة. يعني المدينة. الا هل كنت حدثتكم ذلك؟.
فقال الناس: نعم.
قال: فإنه أعجبنى حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو .. وأومأ بيده إلى المشرق.
قالت فاطمة: فحفظت هذا من رسول الله
وقد روي هذا الحديث أيضا جماعة من الصحابة غير فاطمة بنت قيس (1) رضي الله عنها.
وهذا الحديث يوضح علامات تسبق خروج الدجال وكذلك تحديد مكانه وسوف نوضح ذلك حين نتكلم عن علامات تسبق خروج الدجال، وأين هو الآن؟.
فهو بلا شك كما أشار النبي في جهة الشرق، في بحر اليمن وليس كما يظن البعض أنه جهة الغرب في المحيط الأطلنطى في مثلث برمودا.
فقد قال لا ثلاثا لا بل من قبل المشرق ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق، وفي بحر اليمن في المحيط الهندي يوجد مثلث غامض مثل مثلث برمودا وهو مثلث فرموزا الشهير الذي لا يستطيع أحد الاقتراب منه (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال ابن حجر العسقلاني: وقد توهم بعضهم أنه أي حديث فاطمة بنت قيس. غريب فردا
وليس كذلك فقد رواه مع فاطمة بنت قيس: أبو هريرة وعائشة وجابر رضي الله عنهم، انظر
فتح الباري في شرح البخاري.
(2) انظر كتابنا نهاية العالم وأشراط الساعة، وعرش إبليس ومثلث برمودا ففيهما المزيد عن هذا
الموضوع