قلنا: عن أي شانها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟. قالوا: هي كثيرة الماء. قال: إن ماءها يوشك أن يذهب. قال: أخبروني عن عين زغر. قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟. قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين (1) . قلنا له: نعم هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها. قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟. قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب. قال: أقاتله العرب.
قلنا: نعم.
قال: كيف صنع بهم؟. قالوا فاخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب فأطاعوه. قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم.
قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عنى: إني أنا المسيح، وإنى أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج، فاسير في الأرض، فلا ادع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة. المدينة المنورة. فهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عين زغر كما قال ياقوت الحمومي في معجم البلدان على طرق البحيرة المنتة في واد هناك
بينها وبيت المقدس ثلاثة أيام وهي من ناحية الحجاز ولهم هناك زروع.