السياسية والإستراتيجية العسكرية لهتلر إذ إنه بهذا الخطأ خرق مبدأ كبير وهو سحق العدو الرئيسي حيث ما يستطيع ذلك بحشد الحد الأقصى من قواته
ضده.
وضع القوات اليونانية كان يائسا وسيئة التجهيز والإعداد وخصوصا في المدفعين المضاد للطائرات والمدفعية المضادة للدبابات مع بعض وسائل النقل والافتقار إلى الدبابات وكانت تملك 180 طائرة تفتقر إلى كثير من الأجزاء والقطع التبديلية شنت القوات الإيطالية هجوما مباغتا ضد اليونان في يوم 28/ 10
1940 من مناطق تحشد قواتها في ألبانيا بقوات قوامها 162000 رجل منظمين بالجيشين 9 و 11 ويعتبر شهر أكتوبر من كل عام موسم الأمطار في اليونان وعليه فإن اختيار موسوليني لهذا الموسم موعد لشن هجومه لم يكن إجراء
حميفا فبالرغم من تأثير الأمطار وما تسببه من دخول في بلاد تفتقر للطرق الجيدة على كلا الطرفين إلا أن تأثيرها لابد أن يكون أشد وطأة على القوات الأجنبية الغارية منه على القوات الوطنية المدافعة عن بلادها، ونجح اليونان تكبيد القوات الإيطالية خسائر كبيرة ثم انتزعوا المبادأة من الإيطاليين عندما توغلوا في الأراضي الألبانية ففرت من أمامهم تشکيلات إيطالية عديدة مخلفة ورائها مقادير وفيرة من الأسلحة التي غنمها اليونانيون الذين اختلوا أكثر من ربع مساحة البانيا التي صار الجيش الإيطالي يدافع عن وجوده فيها. غادر الأسطول البريطاني بتاريخ 29/ 10 ليلا الإسكندرية ووصل بتاريخ 31/ 10 إلى عرض البحر أمام جزيرة كريت ولم يكن بالنسبة للبريطانيين قد وصلوا إلى مستوى المساعدة الفعلية لليونان وتضاربت الآراء العسكرية