والمخدرات والهجرة، ومجموعة كبيرة من القضايا الأخرى. فسيشهد العالم مزيدا من الأزمات، وستكون ردود فعل الحكومات متسرعة ومقتصرة على مشاكل ضيقة وخاصة. لن يمكننا الخروج من الأزمة الحالية أقوياء ما لم تعمل الدول الكبرى في العالم معا على نطاق واسع ودائم.
في المقابل، إذا اجتمعنا معا، وتصدينا المشاكل الإنسانية العامة، تخيلوا الفرص التي يمكن أن نوفرها للجميع. تخيلوا لو أننا استطعنا إيجاد قواعد جديدة تتيح لعملية العولمة والنمو الرائعة هذه أن تصمد وتنتشر في جميع شرائح المجتمع، فترفع مستويات المعيشة والرعاية الصحية لأشد الناس فقرا، وتسمح للمزيد والمزيد من الناس بتطوير إمكاناتهم.
إذا عملنا معا ووضعنا هذه الأزمة وراءنا، فإن الفرص ستبقى غير محدودة. إن الاقتصاد العالمي يقدم الأمل بحياة كريمة للناس في كل مكان. ووسائل الاتصال المختلفة تسمح لنا بالتعرف ببعضنا، والتعلم من بعضنا كما لم نفعل يوما من قبل. إن التعاون السياسي قادر على تلطيف نيران المنافسة بين القوى الكبرى. فإذا كان الناس يقومون بأشياء مذهلة كل يوم وفي كل مكان، فقد حان الوقت الحكوماتهم أن تجاري هذا الإبداع البشري بإبداع خاص بها، وتوفر أشكاة جديدة من التعاون في ما بينها. إن التحدي الكبير بالنسبة إلى باراك أوباما وجيله من القادة يتمثل بتأسيس نظام جديد من العلاقات الدولية، نظام ينتج تعاونة دولية حقيقية وفعا"حول القضايا الكبيرة المشتركة التي تؤرقنا جميعا. هذا هو المشروع العظيم للقرن الواحد والعشرين: نموذج جديد يضمن الالم والنمو والحرية للجميع."