الصفحة 538 من 578

وفي الفترة من مايو إلى يونيو 1912 تشكلت مجموعة من «الضباط المنقذونه في إستنبول، ويبدو أنهم كانوا على علاقة مع الضباط الثوار في الروميللي (38) ، كان هدفهم إزالة الحكومة والبرلمان غير الشرعيين، لكسر شوكة لجنة الاتحاد والترقي، وإجراء انتخابات جديدة وحرة، والعودة إلى الشرعية الدستورية، ومثل كل أحزاب المعارضة في فترة تركيا الفتاة، طالبت هذه المجموعة من المتآمرين العسكريين انسحاب الجيش من السياسة، ولا ريب أن الجيش كان في استطاعته إصلاح ما أفسده، وبعد ذلك يمكن أن يعود إلى مهمته الصحيحة للدفاع عن الإمبراطورية، ويترك حكومته للسياسيين والمسئولين. وإخلاصا لهذا المبدأ، لم توافق المجموعة على المجندين المدنيين، ولم تسمح بقبول أعضائها في التعيينات الحكومية (39)

وبحلول نهاية يونيو كانت الحالة في ألبانيا بمثابة جرس إنذار خطير أثار قلقا شديدا وسرعان ما زالت موجة توجيه الانتقادات ضد حكومة الاتحاد برئاسة سعيد باشا. وفي 14 يوليو، استتال وزير الحربية الترکي شوکت باشا محمود من منصبه. وفشلت هذه التضحية في تهدئة المنتقدين، وفي يوم 16 يوليو رأت الحكومة أنه من الضروري التوصل إلى تصويت بالثقة من المجلس. وبعد أحاديث أدلى بها الصدر الأعظم ووزير الخارجية خفت حدة المشاكل في ألبانيا، وحصلا على تصويت لصالحهما بمعارضة أربعة أصوات من المعارضين فحسب (40) . شرع «الضباط المنقذون» يعملون آنذاك. حسب بيان نشر في الصحف، وهو إعلان أرسله مجلس الجيش إلى السلطان، وقبل كل شيء، أحدثت بعض التحركات العسكرية المشئومة والأعمال التحضيرية، نتائج سريعة. وفي 17 يوليو، أي بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من تلقى تصويتهم بالثقة الساحقة من مجلس النواب، استقال سعيد باشا وحكومته، وعندما سالة السلطان بعد بضعة أيام «لماذا استقلت؟ هم لا يزالون يثقون فيك» أجاب سعيد باشا لديهم الثقة في، ولكن ليس لدى الثقة فيهم (41) . في يوم الاستقالة عقد المنقذون اجتماعا في بوستانجي، حيث جاء وفد من ثلاثة باشوات من الحكومة المستقيلة للتعرف على شروط «المنقذونه، وكانت بسيطة تتمثل في: تعيين ناظم باشا وزيرا للحربية وإلحاق کامل باشا بمجلس الوزراء. وقد ترك اختيار الصدر الأعظم للسلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت