الصفحة 496 من 578

برنامج عمل فوري، وتجمعت أجنحة الجيش المتعارضة مع بعضها البعض، حول مسالة أيديولوجية واحدة فحسب، وبناء على اقتراح من الرجل الإيجابي أحمد رضا بك، وانق الليبراليون والقوميون أيضا على تأكيد حقوق الخلافة والسلطنة (92)

وعلى أية حال، لم يعد المركز الحقيقي للأحداث بين المنفيين، لكن بين الضباط في تركيا، حيث كانت تجري تشكيل مجموعات جديدة في مقدونيا و الأناضول. سبتمبر 1907 اندمجت مجموعة سالونيكا مع جماعة الاتحاد والترقي القديمة في باريس، وبذلك اكتسبت قوة جديدة وهيبة (93) . ومع ذلك يبدو أن ضباط سالونيك ظلوا مستقلين جدا في شؤونهم، وكانوا يستخدمون اللجنة في باريس كما كانوا يستخدمون المحافل الماسونية في تركيا؛ لأن العمل فيها كان مريحا وملائما. لكنهم لم يلتفتوا كثيرا إلى الأيديولوجيات باي منهما.

ومع حلول عام 1908 كان هناك أشياء كثيرة تستحث الثوريين في تركيا. ففي الشرق الأقصى، كانت اليابان الشرقية الدستورية قد هزمت قبل بضع سنوات روسيا الأوروبية الاستبدادية، وكانت كل من روسيا وفارس قد قبلت هذا العرض التفوق المؤسسات الديموقراطية كما كانت قد قدمتا، إحداهما عن طريق الاقتناع والأخرى عن طريق الثورة نظما يستورية وبرلمانية، انعقد في اوربا اجتماع قسم الحكام الإنجليز والروس في ريفال 9 - 10 يونيو 1908، وتنبأوا بمراسم تشييع جنازة رجل اوربا المريض، واقترحوا ضرورة الاستعجال بالعلاج الدستوري. وفي الإمبراطورية امتدت موجة من التمرد او بالأحرى الإضرابات من الأناضول إلى الروميللي على عدم صرف عبد الحميد المستحقات وسوء التغذية، وبلغ الياس إلى حد المطالبة بإشباع الحد الأدنى من الاحتياجات البشرية.

الثورة الدستورية (94) -

في الأشهر الأولى من عام 1908 كانت هذه الاضطرابات والمشكلات منتشرة في الجيش الثالث المتمركز في مقدونيا. وبدأت تقارير مثيرة للقلق تصل إلى حكومة السلطان في إستنبول، وفي أواخر الربيع ارسلت لجنة إلى سالونيكا للتحقيق في الأوضاع، وكان السلطان قد تراكمت عنده محفوظات واسعة من تقارير مزعجة كتبها جواسيس له على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت