الصفحة 272 من 578

وفي أبريل عام 184 صدر فرمان إمبراطوري بالسماح بإنشاء بنك عثماني تم تشكيله وفقا للنظم الأوربية، وبضمان من الحكومة يبلغ 30 مليون قرش في السنة لمدة 14 عاما. وفي السنة التالية قدمت الحكومة التركية إصدارها الأول من النقود الورقية. وعلى الرغم من أن هذه الأوراق توصف بأنها أوراق نقدية في بعض الأحيان، فينبغي إذن أن تكون جديرة بتسميتها سندات الخزانة الحكومية، وكان عليهم أن يتحملوا فوائد معدلات التضخم التي بلغت 12 في المائة، تدفع مرتين في السنة، وكان مجموع الإصدارات لا يتجاوز 10 مليون قرش. ولم تكن هناك ضمانات، ولم يتم تحديد تاريخ السداد. وفي السنة التالية بلغ سعر الفائدة إلى النصف، وتم استرداد جزء من الإصدار، ولكن سرعان ما تلاحقت الإصدارات الجديدة، وخلال عشر سنوات وصل المبلغ الأصلي إلى ثلاثة أضعافه. في حين ظلت هذه السندات ثابتة إلى حد ما، وفي عام 1844، كانت الحكومة، بالتعاون مع البنك الجديد جنبا إلى جنب قادرة على تقديم مجموعة من التدابير الجديدة لحماية العملة. وهي تنطوي على سحب العملة القديمة وإصدار عملة جديدة على غرار النظم الأوربية، التي تتألف من الجنيه الذهب بقيمة 100 قرش. وكان كل شيء جيدا في لحظة، ولكن كان لدي الإصلاحيين في القطاع المصرفي والمالي، جهاز تفجير لم يكن في مقدورهم التعامل معه. فمع نشوب حرب القرم أصبحت سندات الخزينة المتداولة مصدرا للخطر، وخصوصا في تاثيرها على الأسعار. ولهذا السبب، تم التفاوض على فرض أجنبي في عام 1898، ولم يتم تحقيق الغرض من سحبه إلا جزئيا، بل كان هذا القرض أول الأسباب التي قامت مباشرة نحو الإفلاس والانهيار في عام 1870.

سقوط رشيد: عرقلة الإصلاح

وفي بداية عام 1841 تعرضت الإصلاحات لنكسة؛ فقد طرد رشيد باشا، وفي السنة التالية ألغي نظام الإدارة المحلية ونظام الضرائب الجديد، وأعيدت الشراكة القديمة بين الحكام العسكريين والملتزمين (65) . ومع ذلك، لم تتوقف عملية الإصلاح تماما، حتى في ظل الرجعيين، ففي عام 184 أعيد تشكيل المجلس وبرز نظام أكثر اعتدالا، وفي السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت