الصفحة 178 من 578

هذا الانتصار الذي حققه النفوذ الفرنسي وبروز الفرنسيين في الدفاع عن إستنبول مو

الذي أثار غضب المشاعر عند المسلمين، وساعد على إثارة التمرد الرجعي الذي بلغ ذروته. بخلع سليم الثالث مايو 1807 م (60)

كانت أولى محاولات استخدام القوة مع معارضى الإصلاح قد وقعت فعلا سنة 1800 م، عندما أمر السلطان، تحت ضغط قوي من حاجته إلى القوات، بفرض ضريبة عامة لتزويده بالرجال من أجل النظام الجديد، بدلا من نظام التجنيد التطوعي الذي تم الحفاظ عليه حتى ذلك الحين، كانت الضريبة قد فرضت على الانكشارية وعلى عامة الناس على السواء

وقد تسبب هذا الإجراء الجريء في أن ناصب الانكشاريون والعلماء النظام الجديد العداء، وحدثت بالفعل المناوشات مع أفواج الانكشارية في السنوات السابقة. وقد تفجر في ذلك الحين في تمرد صريح في روميلي. وقد انهزم فوج من قوات النظام الجديد الذين أرسلوا إليهم من الأناضول هزيمة ساحقة، وإزاء هذه الأزمة، كان الرجعيون والغوغائيون في العاصمة قادرين على فرض وقف الإصلاحات. وتحاشيا لحدوث ثورة عامة، اقتنع السلطان بطرد مستشاريه الإصلاحيين، وأعاد قوات النظام الجديد إلى الأناضول، وعهد بالصدارة العظمى إلى آغا الانكشارية.

هذا الاستسلام أدى إلى تأجيل الانهيار، ولكنه لم يمنع وقوعه. ففي مايو 1807 ثارت القوات الاحتياطية» ضد الفرمان الصادر بارتداء الزي الأوربي.

وسرعان ما استطاع قائد المتمردين قاباقجي أوغلي مصطفي، في وقت قصير أن ينال دعما قويا في الأوساط العالية، وزحف مع أنصاره السياسيين إلى إستنبول، حيث أقام مقرا عاما في ميدان سباق الخيل، ودخل في علاقات وثيقة مع قائمقام الصدر الأعظم موسي باشا، ومع شيخ الإسلام. وشرع هو والمتمردون المسلحون، وبايديهم قائمة باسماء المؤيدين للإصلاح الكبار، في تجميعهم وقتلهم، وذلك بمساعدة مجموعة من الغوغائية المجنونة، قتل بعضهم في منازلهم، والبعض الآخر جر إلى ميدان سباق الخيل وذبحوهم هناك. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت