الصفحة 196 من 310

يمنحها السيادة على أراضي كانغواني، حيث يقيم أكثر من مليون سوازي. وتعد جنوب الصحراء الكبرى (أفريقيا السوداء) القارة التي لديها أكثر الدعاوي القضائية التي تجري تسويتها قانونيا أمام محكمة العدل الدولية، مثل المنازعة القضائية بين نيجيريا والكامرون، أو أمام محكمة التحكيم للنظر في شبه جزيرة باكاسي. وعلى الرغم من الحروب الأهلية العديدة، لم تتعرض القارة ل «البلقنة، التي أعلن عنها كثيرا، وتغيرت حدودها أقل بكثير من حدود أوروبا وآسيا خلال الفترة ذاتها.

وفي المقابل، تشكل عرقنة (ethnicisation) القوى السياسية، واستراتيجيات النهب لدى النخب، والاهتمامات الاقتصادية الأجنبية الجديدة بمناطق ذات إمكانات كبيرة في الموارد، تشكل آلية حربية متجددة، مثل الحروب الأهلية في ليبيريا، وفي سيراليون، أو في الكونغو. ويستغل الانتماء العرقي لتقديم مصالح أخرى (اقتصادية، واستراتيجية، وسياسية وعسكرية) لمجموعة خاصة. ويشكل تأكيد أنغولا على حق الملاحقة الجيولوجية» للحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سابقة مقلقة. وتبقى الأسرة الدولية ناشطة في وجه هذا النوع من اللاعبين، لكنها تصطدم بمقاومات من جميع الأنواع، سياسية واقتصادية أيضا. ويقدم شلل الأمم المتحدة، بعد تقرير الإبراهيمي (6) الذي حدد بدقة لاعبين محليين ودوليين كانوا قد استفادوا من أزمة الكونغو، مثالا دراماتيكيا على ذلك.

ويقدر ميشال فوشيه أن 16 في المئة (13000 كلم) تقريبا من حدود القارة تشكل موضوع نزاع، وبشكل أساس في المغرب العربي، وأحيانا من دون أي أساس (مثلا نزاع الجزائر حول الصحراء الغربية) ، أو على أساس مطالب استعمارية أصلا (مثال شريط أوزو لليبيا اعتمادا على خرائط إيطاليا الفاشية) . وينفق المغرب نصف ميزانية الدفاع لضبط حدود الصحراء الغربية. هكذا ولد الاتحاد المغاربي العربي ميتا. وكانت دبلوماسية العقيد القذافي المحبة للثأر، والتي رفضت منهجيا الحدود المعتمدة عند إزالة الاستعمار، أكثر إجرائية منها عسكرية، علما أن ليبيا هي الدولة الأفريقية التي مثلت أكبر عدد من المرات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت