و هكذا تعمل امريکا و من لف لفها من العرب على محاولة هدم الجمهورية الاسلامية في ايران، بلي ان تصرفات العرب اقسى على النفس الحرة من أفعال امريکا ... فهذه دولة بينة العداوة للاسلام بينما حكام العرب مسلمون و مع ذلک سمحوا لأنفسهم أن يكونوا طرفا في حرب باغية مع إيران المسلمة.
ويتناول المعلقون الغربيون هذا الموقف فيقولون إن الأنظمة الحاكمة العربية وان كانت من المسلمين يؤلها أشد الألم قيام حكومة إسلامية حقيقية في أي بقعة من بقاع العالم، لان قيام مثل هذه الحكومة يكشف نواياهم امام شعوبهم و تقاعسهم عن اقامة دينهم، ولسنا مستطيعين أن نجزم ان كان هذا القول صحيحا ام غير صحيح لكن مواقف الدول العربية من شأنها الإيحاء بالشک والا تياب.
والواقع أن دول الغرب قد اجهدت نفسها لكي تنشر في البلاد الإسلامية افكارها وثقافتها القائمة على المادية والموجهة لافساد المسلمين، واخذت تبث بينهم بلا هوادة الدعوة الى نبذ الدين، وتبشر بعدم امکان قيام دولة على أساس من الاسلام برغم انها ناصرت اليهود الذين أقاموا دولتهم على اساس من الدين .. ولذا فان قيام حكومة اسلامية خالصة في ايران يقلب موازين اعداء الاسلام و يسقط ادعاءاتهم، و من اجل ذلک هم يكرهون ايران المسلمة و يحاربونها بكل سلاح و اختاروا ان يكون العراق اداتهم في حربهم الصليبية وان يكون التمويل لا من أموالهم بل من اموال المسلمين تقدمها حكومات عربية اسلامية استؤمنت على هذه الأموال فأنفقتها في غير سبيل الله ... فانا لله و انا اليه راجعون!! ..