المصادرة في الاهواز. هكذا حكى لنا احد الاسري صباح يوم الجمعة: «كانت الساعة الثامنة والنصف حيث حاصرنا الايرانيون بعد فتح نيران المدافع علينا» . هذا الجندي من المنطقة الكردية في السليمانية (شمال شرق العراق) و قد التحق بفرقة مشاة 13 من اللواء التاسع. انه يقول: «لقد سلمت نفسي لأنني لا أحب أن أموت أو أن اقتل سائر المسلمين، وأن الحكومة العراقية ترسل الاكراد الى الصفوف الاولى للحرب لتتخلص فهم» يشهد الايرانيون أن بعض الجنود العراقيين يدافعون عن انفسهم بالاستفادة من الأسلحة الخفيفة.
ولكي يتلافى الجيش العراقي هذه العمليات الفدائية التي استمرت طوال ليلة الأربعاء وحتى يوم الخميس فانه بدأ بضرب ما بقى من سوسنگرد أي البيوت المهدمة المتروكة بقذائف المدافع، ولم تسلم البيوت المبنية من الطابوق، من اصابتها بقطع القذائف النارية. و کيا يشهد أصحاب المحلات المحطمة المتبقية فان سكان المدينة الذين يبلغ عددهم 14 ألف شخص ويعمل اكثرهم في الزراعة أو الرعي اسرعوا في الفرار من المدينة. وفي صباح يوم الجمعة كانت القذائف مستمرة في السقوط بصورة منظمة على بوابات المدينة، وتصل الى الاسماع اصوات الطلقات التي تخرج من الأسلحة الاتوماتيكية للمحاربين.