بعيدة عن الكوت و أبوحميصنة مع مئات المدرعات و المدافع و الدبابات التي كانت مستقرة تحت الأرض أو مستقرة تحت اكوام من التراب.
في نهاية شهر نوفمبر، حيث احتلت مرة اخرى بواسطة القوات العراقية، بدأت هذه القوات حركتها نحو الاهواز وتوقفت في بعد عشرين کيلومترا من المدينة واضطرت الى التراجع. وفي هذه المرة ايضا، كالمرة السابقة في أوائل سنة 1980، قبل أن تسقط المدينة (سوسنگرد) دافعوا عن كل بيت في سوسنگرد لمدة 48 ساعة حتى تصرفتها القوات الايرانية.
قال لنا احد المتطوعين للحرب أن سكان المدينة التي يشكل العرب 60? منها اشتركوا في الحرب باستثناء عدد محدود من افراد الطابور الخامس الذين يتعاونون مع الأعداء و قد اعتقلوا و حكم عليهم بالاعدام.
عبدالله جلاهي) عمره 17 سنة ويحارب من أجل مدينته. انه التحق بارادته بالحرس الثوري و حصل على بزة عسكرية وقبعة وكلاشينكوف. و عندما نسا له عن مدى دراسته، يتغافل عن السؤال لفترة قصيرة ثم يقول: «لم ادرس كثيرا ولكنني أملک الايمان و انا مستعد لکل شي ء). وهذا ليس ادعاء جزافا حيث أن «عبدالله» في يوم الاربعاء اشترك في آخر عمليات فدائية (من الناحية الزمانية) مع مائة و تسعة و عشرين متطوعا آخر لايصال المعدات إلى مكان يبتعد خمسة كيلومترات خلف خطوط الاعداء و لجلب المعلومات. و قد ساندت المدفعية الايرانية هذه العمليات بنيران المدافع الحرب الكلاسيكية المنظمة تختص بالجيش والحرب الفدائية غير المنظمة تختص بالحرس الثوري. الاحصائية التي أعلنتها رئاسة اركان الجيش تقول: أن عدد القتلى العراقيين مائة شخص وعدد الاسري قرابة خمسين اسيران والخسائر الايرانية 13 شهيدا فقط.
انتقل الأسرى الى مركز الحرس الثوري الواقع في احدى المباني