الصفحة 98 من 308

الأسلوب الذي جاء في كتاب فيجتيوس؛ ولهذا يستطيع الفرد أن يقول بأن أحد الأسباب لإغفال کتاب مكيافيللي (فن الحرب في العصر الحديث هو أنه اعتبر لا شيء أكثر من نسخة إيطالية أو إلى حد ما نسخة مستحدثة الكتاب فيجتيوس) .

وقد تحول مكيافيللي في بعض الأحوال عن النماذج الكلاسيكية، ولما كان الواضح أنه اعتبر إحياء الفن العسكري القديم هو واجبه الأساسي فقد كان من الضروري أن يبدو هذا له وكأنه ذو أهمية تتطلب عناية خاصة منه.

وأبرز النقاط التي تحول فيها وحده عن المسار الذي اتبع فيه فيجتيوس هي: معالجته الصافية الأهمية المعركة في الحرب، فعلى نقيض فيجتيوس الذي بحث هذا الأمر في إيجاز فإن الحديث عن المعركة قد احتل المكان الأكبر في كتاب مكيافيللي دفن اخرب»؛ ففي الكتاب الثالث نجد وصف معركة تخيلية تقف في موضع القلب بالنسبة للكتاب كله، وكان الكتابان الأولان قد وقفا كلاهما للحديث عن اختيار الجنود وتدريبهم ووصف كيف يمكن وضع الجيش الصالح للعمل العسكري في ميدان القتال، أو بمعنى آخر فإن أحاديث الكتابين إنا يقودان للحديث عن المعركة

فإذا ما انتهى من الحديث عن المعركة خف الجهد، وكانت أهداف الكتب التالية: نظام السير والتعسکر والتحصينات، تعالج الموضوعات الواحد إثر الآخر في دراسات موجزة تربط بينها وشائج ضعيفة وصلات رخوة، وهكذا - في صورة غير مباشرة - كانت المعركة في الواقع هي الجزء الأساسي للكتاب كله، هذا فضلا عن أن أهمية المعركة توضع بشكل لافت للقارئ في فقرات مبعثرة على طول صفحات الكتاب. إذا كسب القائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت