المواطنين من هواة جمع القطع التذكارية) حيث يقومون بالبحث وسط الحطام عن الخرائط وكراريس التعليمات والمعدات غير الاعتيادية. فاذا ما تم العثور على ما يستحق الاهتمام به من مواد ومطبوعات فانها كانت تشحن إلى مواقع عمل الوحدات الاختصاصية في المديرية نفسها حيث يتم تحليلها بدقة متناهية، وكانت هذه الوحدات بدورها تقوم برفع التقارير على نحو منتظم الى وزارة الطيران، ويضم کتاب د (جون بسکت) بعنوان معلومات غريبة، سردا توضبحبا مفصلا لاعمال هذه الوحدات التخصصية
وقد تميز مصدرا مديرية الاستخبارات الجوية الأخران بطبيعة فنية اكثر من سابقيهما، ففي صيف عام 1940 اكتشفت محطة الانصات في (تشبدل) ، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بان الألمان قد استخدموا جهازا جديدا للدلالة الملاحية، وقد اتضح بان هذا الجهاز قد صمم من اجل توجيه القاصفات الالمانية نحو اهدافها. (10) . وكان هذا الجهاز الذي عرف باسم (كنيكيين) ، والذي بني باللغة الالمانية (الأرجل المعقوفة) ، عونة كبيرة لطواقم الطائرات اثناء طيرانهم الليبي اذ انهم في تلك المرحلة من الحرب كانوا قليلي الخبرة نسبيا بامور الملاحة الجوية الليلية. كان جهاز ارسال
كنيكيين) يقوم ببث اشارات لاسلكية من اوربا وذلك على شكل نقطة خط افقي صغير بموازاة شعاع لاسلكي ضيق مكونة بذلك مسارا لاسلكية تسلده الطائرات الى جانب هذا كان هنالك مرشد لاسلكي ثان بقون ارسال اشارة اخرى تنصف الأولى بالضبط في النقطة التي عندما كان على القاصفة اطلاق حمولتها من القنابل. وفي وقت لاحق من صيف نفس العام تم اعتماد جهازين محسنين عرفاب (إكس - جبرات) و (واي - جيرات) ، وقد أمن هذان الجهازان للقوة الجوية الألمانية (اللوفتوافا) درجة اعلى من الدقة، وقد فتحت اجهزة الارشاد الثلاث هذه امام القوة الجوية الملكية البريطانية أناقة تبشر بالخير اذ سرعان ما انهمكت هذه القوة الجوية الأخيرة في تطوير الإجراءات المضادة مباشرة بعد تمكنها من تحديد الذبذبات العاملة، فاذا ما تم مراقبة ورصد المسارات الملاحية يمكن عندئذ اكتشاف الأهداف التي كان الألمان يسعون الى فصفها، واذا ما تحقق انحراف الاشعة اللاسلكية، دون أن ينكشف الأمر، لتوفر المجال الكافي أمام تحويل الغارات الى مناطق اخرى بحيث يصبح ما نحققه من دمار قليل جدا او معدوم (11) .
بالاضافة الى هذه المصادر كان هنالك مصدر آخر للمعلومات الا وهو مجموعة