ما يقرب من (9000) رسالة قد مرت بين (دورا) سموسكو في غضون السنوات الثلاث التي عملت خلالها حلقة (لوسي) . ويوحي هذا الحجم الهائل بان مجموع ما كان يتم بثه يومية قد بلغ خمس رسائل. ويعتبر ذلك حلا انجازة رائعة في أوقات العرب. ومن خلال كمية النسخ الكاربونية التي وجدت مع الاجهزة اللاسلكية، تمكن السويسريون من تقدير المعدل الشهري لما كان يتم بثه من رسائل والبالغ (100) رسالة. ومن مجموع (222) نصا من النصوص التي استحوذت عليها السلطات الأمريكية لان (137) منها لد ذكر اسماء (ويرذر) و (تيدي) و (الفا) و (آنا) كمصادر للمعلومات. وكان مرکز (دورا) بطبيعة الحال يستلم معلوماته من تشكيلة واسعة من المخبرين. فاذا ما امكننا الاعتماد على الرقم الأمريكي، نستطيع أن نعزي نسبة 42? من المعلومات الى مصادر (لوسي) السرية الأربعة. كان البحث عن هذه المصادر دائرة. وكانت هويات اربعة ابطال (او خونة، اذ يعتمد ذلك على كيفية النظر الى الموضوع) کانوا المسؤولين عن افشاء سر كمية كبيرة من المعلومات النازية ذات الأهمية الاستراتيجية إلى موسكو) في خطر. وكاد أن بتلق على هذه النقطة بالذات كافة الباحثين والمؤرخين الذين ساهموا في البحث عن مصادر معلومات (لوسي) بالرغم من الاختلاف الكبير في الراي حول السرعة التي كان يتم بها وصول المعلومات إلى محطات الوسي) اللاسلكية، إذ أن التهديد الدقيق لسرعة ايصال المعلومات قد يقدم دليلا يؤدي بدوره الى معرفة المصدر وذلك بسبب قلة الذين كانوا في وضع يمكنهم من بث هذا الحجم الكبير من المعلومات المهمة بسرعة. وفي
1917/ 1 / 19 خرج رئيس اركان الجيش الألماني الأسبق، الجنرال (فرانز مالدر) Fran ZHolder عن صمته ليقول لمجلة (دير شبيغل) Om soloom: «لقد أفشي الى العدو سركل عملية تقريبا من عملياتنا التعرضبة حتى قبل أن تصل التفاصيل المتعلقة الى مكتبي،، كما ادعي (الن دالاس) مما n Du مم الذي قام بتاليف کتاب حرفة الاستخبارات، The Cran of Intelligence اثر تقاعده عن العمل بعد ان كان رئيس وكالة المخابرات المركزية قائلا: «كان بامكان (بريسلير) في سويسرا الحصول على المعلومات من القيادة العليا في برلين باستمرار. وفي اغلب الاحيان كان يحصل على هذه المعلومات بعد مضي اقل من اربع وعشرين ساعة من قيام القيادة الألمانية هذه باصدار قراراتها اليومية الخاصة بالجبهة الشرقية، ومن المحتمل جدا أن (الن دالاس) لم يكن الشخص الذي قام اصلا بتقدير هذا السياق الزمني بالرغم من أن مقر عمله كان في (بيرن) في الفترة الأخيرة من العرب. أن هذا التقدير قد جاء على ما يبدو في كتاب دليل للجواسيس، xHard book For Splen الذي كتبه (الكسندر فوت) عام 1946 والذي بين من خلاله بان الحلقة السوفيتية التي كان