والآن لنلق نظرة على طقوس الشرق الآن، ولنتعرف ما يحدث في طائفة الغوري، وهي طائفة هندوسية ذات جذور قديمة، ضاربة بأطنابها في عمق التاريخ. يعبد أتباع هذه الطائفة الإله شيفا الذي يمثل أحد الأشكال الرئيسة للآلهة في عقيدة سمارتا الهندوسية، وهو الإله المدمر المحول للأشياء، بقدر كبير من الحماس.
يعتقد أن أتباع هذه الطائفة قد انفصلوا عن نظام کابايكا في القرن الرابع عشر، ومن الطقوس المثيرة حقا للاشمئزاز التي يمارسونها لتكريم الإله براهمان: الشر، والموت. وأكل لحوم الحيوانات المتعفنة وروثها، كل ذلك لكي يتحولوا إلى أشخاص مستنيرين، حسبما تقضي به تعاليمهم، ثم يختتمون طقوسهم بالتهام الجثث الآدمية المتحللة، بدافع من قوة العقيدة الدينية، لحمل الناس على أداء بعض الأعمال الجنونية البشعة حقا، فيما يخضعون لتأثير سيطرة عقول القوى التي يرغبون في كسب حظوتها أو الاحتفاء بها.
وللتذكير مرة أخرى، فإننا سنستعرض موضوع الطوائف الحديثة لاحقا، ولكن، تجدر الإشارة هنا إلى أن الفكرة الأساسية تكمن في سماح أسلافنا بتعديل معتقداتهم وسلوكانهم وفقا لرغبات الآلهة التي كانوا يبدون إعجابهم بها أو خشيتهم منها، وهم بذلك لا يختلفون كثيرا عن أولئك الذين فشل أدمغتهم من وسائل الإعلام، والجماعات الدينية والسياسية، وحتى الحكومات، في محاولة لتحقيق هدف محدد في السلوك الفردي والجماعي، أو حتى على صعيد الأمة كلها.