أنفسنا وأغراضنا، لكننا نجهل كيفية حماية عقولنا، ولا نتذكر هذا الأمر إلا عندما نصطدم بمثل تلك القصص التي تتردد في الإعلام، أو مواقع المؤامرات في شبكة المعلومات العنكبوتية (الإنترنت) ، أو حتى في الوثائق الحكومية التي أتيحت للعامة بعد رفع السرية عنها.
وصحيح أيضا أننا نستطيع تفهم الرغبة الجامعة لإيجاد تقنية فاعلة البرمجة العقل والسيطرة عليه في أثناء الحرب من بعض المتنفذين في السلطة الذين نشرئب أعناقهم لكسب المعركة بأي ثمن، ولكن يصعب علينا تفهم سبب الاستمرار في جعل السيطرة على العقل هدفا حتى زمن السلم والاطمئنان
لاشك أننا سمعنا عن نظريات المؤامرة التي تتعلق بنظام العالم الجديد، أو العقل الواحد، أو العقيدة الواحدة، وعن الحكومات، واندماج الشركات العابرة للقارات التي تريد أن تسيطر على الشعوب، وتقرر نيابة عنها الطريقة التي تنتخب بها ممثليها، فضلا عن شراء أغراضها أو بيعها، وتحديد طريقة استهلاكها.
وللحقيقة، فقد سمعنا أن نظريات الإغراق تجعلنا شعوبا أكثر إذ عانا؛ نعم، إننا ندرك حقا وجود أشخاص يضعون نصب أعينهم استغلال الجماهير واستعبادها - مثل الدمى- لتحقيق أكبر قدر من الثروة والقوة للقلة القليلة التي تمتلك - ابتداء - قدرا كبيرا منهما. أما سبب الانتشار الواسع لظاهرة السيطرة على العقل اليوم فمرده دائما رغبة الناس في السيطرة على بعضهم