الصفحة 169 من 169

في الحصول على طعام لجنوده. وقد حافظ ''ولنجتون على هذه الاستراتيجية بكل ثبات بالرغم عن خطر غير مباشر هو تغير الحكومة في بلاده، وخطر آخر مباشر دو زحف ''صولت في الجنوب بطريق '' باداجوس '' في حركة تحويلية يخفف بها عن '' مسينا، ثم أنه قاوم كل مساعي ''مسينا'' لاستدراجه للهجوم. وقد بررت الحوادث سلوكه وكوفي عليه لأن مسينا'' اضطر أخيرا الى الرجوع في شهر مارس. ولم أعادت انقاض جيشه الجائع اجتياز الحدود كان قد خسر 20000 لم يزد عدد من سقط منهم في القتال عن 2000 >

وفي نفس الوقت كانت العصابات الأسبانية تزداد نشاطا وعددا. في 3 أراجون وقطالونيا وحدهما شل بضعة آلاف من رجال العصابات والجنود المستخدمة في قتال العصابات حركات فيلقين فرنسيين كاملين يبلغ مجموع رجالهي.4000 شللا تاما بدلا من أن يعاون هذان الفيلقان جيش مسينا في البرتغال، واستمر ذلك عدة أشهر. وفي الجنوب أيضا حيث كان الفرنسيون يحاصرون مدينة قادس'' قدر الحلفاء في استغلال النصر الذي أحرزوه في باروسا ولم يفكوا الحصار. فعاد ذلك عليهم بفائدة اذ بقى المحاصرون حيث كانوا في مهمة الاطائل تحتها. وفي أثناء تلك السنين كان هناك عامل مستديم يشات الأفكار و يحولها هو تهديد البريطانيين بانزال جنودهم إلى البر و نزولهم فعلا مرارا عديدة في قط على السواحل المترامية الأطراف بفضل قوتهم البحرية.

ومن ثم كان أعظم نفوذ ناله 'ولنجتون ناشئا عن تهديده أكثر منه عن ضرباته. لأنه كلما هدد قطة أضطر الفرنسيون لأن يسحبوا جنودا من جهات أخرى ليوجهوهم اليها فيتسع بذلك المجال أمام العصابات في تلك الجهات. ومع كل فان " ولنجتون " لم يكتف بالتهديد بل انه اتبع "مسينا " في تقهقره الى " سلامانكا " واستخدم جيشه لتغطية الحصر المضروب على قلعة " المبضا '' على الحدود من جهة الشمال بينما بعث بيرزفورد اليحاصر باداجوم في الجنوب. فهو بذلك قيد حركاته وأسم قوته إلى شطرين متساويين تقريبا. على أن الحظ ابتسم له. فان '' مسينا '' بعد أن جمع شتات جيشه وعنزه بشيء من الامداد رجع ليخلص " الميضا و يفك عنها الحصار، ولكن " ولنجتون " تمكن في " فيونتس - دو - أونيورو من صد الهجوم مع أن قوته أقل فضلا عما كان يحيط به من الأخطار الحسيمة. وكذلك

خرج ''بير زفورد ليلاقي قوة الخلاص التي كانت قادمة تحت قيادة صولت الذي بعد أن اسماء ادارة القتال واعترف بالهزيمة في البويرا» (البحيرة) كان الفضل في انقاذ موقفه لمرؤوسيه وجنوده بعد أن كلفهم ذلك ثمنا فاحشا. وعند ذلك صم ''ولنجتون'' على محاصرة ''باداجوز دون أن يكون معه معدات الحصار (قطار الحصار الى أن اضطر إلى رفع الحصار بسبب تحرك جيش " مسينا» نحو الجنوب من غير أن يلقى معارضة. وكان هذا الجيش حينذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت