الصفحة 56 من 394

يذكر أن معظم حقول النفط الكبيرة في العالم تم استكشافها خلال العقود السنة في القرن العشرين، وعندما تصل الحقول إلى أقصى طاقاتها الإنتاجية

ما يعرف بالذروة) تحافظ على مستوى الإنتاج نفسه لبضعة أعوام، إلا أنها سرعان ما تبدأ مرحلة الانحدار ويصبح استغلالها استثمارا صعبا ومكلفأ.

وفي هذا المجال، يقول الباحث في الشؤون النفطية وولتر يونفكويست Walter Youngquest من أبرز سمات صناعة النفط الأمريكية حاليا هو التراجع في عائد الطاقة المستغلة مقارنة بكلفة استغلالها. ففي حين كانت النسبة عام 1919 عند 28 إلى 1. مما كان يعني مردودة كبيرة للشركات في هذا القطاع، فإن هذه النسبة لا تتجاوز حاليا؟ إلى 1، وهي، علاوة على ذلك، أخذة في تسجيل المزيد من التراجع. ويصل التراجع حاليا إلى درجة أن كلفة استخراج برميل واحد من النفط الأمريكي تصل إلى السعر السوقي للبرميل مما يعني بأن استخراج النفط في الولايات المتحدة لم يعد عملية مربعة

وعلى سبيل المثال، فقد كان من بين أكبر الاستكشافات النفطية في الشطر الغربي من الكرة الأرضية منذ السبعينات حقل نفط كروزبينا Cruz Betina في کولمبيا، وقد تراجعت القدرة الإنتاجية لهذا الحقل من نصف مليون برميل يوميا في البداية إلى 200 ألف برميل فقط عام 2002. وفي منتصف الثمانينات، كان حجم إنتاج حقل فورتي فيلد Forty Field في بحر الشمال بحدود نصف مليون برميل يوميا، لينقلص حاليا إلى 60 ألف برميل يوميا فقط. وفي ألاسكا، شكل حقل بروده و باي Prudhoe Bay أحد أكبر الاستكشافات النفطية خلال الأربعين عاما الماضية، وقد بدأ حجم الإنتاج من الحقل المذكور به 1?5 مليون برميل يوميا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت