الصفحة 258 من 394

الدم وأمراض الجلد وتساقط الشعر، وقد تعمدت سلطات الاحتلال الأمريكية إخفاء التقارير الخاصة بالآثار المدمرة اللاحقة على السكان.

جاء موت روزفلت المفاجئ عام 1940 ليثير الكثير من التساؤلات والشكوكه خاصة بعد تسلم أرملته الينور روزفلت رسالة من الزعيم الروسي ستالين، يعرب فيها عن اعتقادة بأن روزفلت ذهب ضحية مؤامرة دبرها رئيس الحكومة البريطانية وينستون تشيرتشل للتخلص منه، وبأن جهاز الاستخبارات البريطاني دس السم للرئيس الأمريكي، بعد أن اكتشف البريطانيون أن روزفلت وستالين كانا يتفاوضان حول اتفاقيات التعاون الاقتصادي على نطاق واسع بعد أن تتوقف الحرب. كما أن اقتراح روزفلت منح موسكو مقعدا دائما في مجلس الأمن، مع حق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة الجديدة، جاء ليؤكد على مدى الأهمية التي كان ينظر بها الرئيس الأمريكي لروسيا بعد الحرب.

لن يعرف العالم على الأغلب الحقيقة وراء موت روزفلت المفاجئ، إلا أن المهم هنا أن أمريكا فقدت رئيسة قوية؛ لتستقبل آخر لا يرقي الى ما كان يتمتع به الراحل بشيء، وهو نائبه هاري ترومان، الذي كان أول شي، نعله توقيع أمر إلقاء القنبلة الجديدة على اليابان. الواقع أن قرار إلقاء القنبلة اتخذه ترومان سرا خلال قمة بوتسدام Potsdam. التي جمعته بكل من تشيرتشل ويستالين في ألمانيا المهزومة، وهو اللقاء الوحيد الذي جمع ترومان بخصومه في المستقبل في سنوات الحرب الباردة التالية

وعلى الرغم من مرور ستين عاما على إلقاء القنبلة النووية فوق اليابان، إلا أن الجدل والتساؤلات والاتهامات المتبادلة ما تزال تحيط بالخطوة الأمريكية تلك، فهذا الرئيس ترومان يدعي بأنه تصرف من منطلق إجبار اليابان على الاستسلام، مما ينهي الحرب بسرعة ويحقن دماء المزيد من الجنود الأمريكيين، وهي حجة تفتقر للكثير من الإقناع في نظر المراقبين الدقيقين.

فعندما أمر ترومان بضرب اليابان بالسلاح النووي الجديد، كانت المانيا قد استسلمت لقوات الحلفاء في مايو 1945، أي بعد شهر من وصول ترومان للبيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت