الصفحة 24 من 394

يوافقها على الافتراض القائل بأن النموذج الأمريكي صالح للجميع، بل والأسوا من ذلك، أن معظم العالم لا يعتقد بأن هذا النموذج صالح للأمريكيين أنفسهم. ويظهر استطلاع للرأي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية في يناير 2005، أن 758 من الأجانب الذين تم استطلاع آرائهم يرون في إعادة انتخاب بوش تهديداء للسلام العالمي، ولعل الملاحظة الأهم في هذا الاستطلاع هو أن الرقم أعلى بكثير بين مواطني الدول الحليفة التقليدية للولايات المتحدة، حيث وصل إلى 77? في المانيا، و 14% في بريطانيا، و 82 ة في تركيا. وفي العالم الإسلامي فإن التأييد لأمريكا والقيم الأمريكية أقل من 10% في معظم البلدان

وجاء في تقرير الصحفي اندرو مورافيسلك Andrew Moravesik ، نشرته النيوزويك News Week بتاريخ 31 يناير 2005، بأن الإحصائيات والحقائق تفضل النماذج غير الأمريكية، مثل النموذج الأوروبي والنموذج الياباني اللذان يعدان أكثر ديمقراطية ويوفران غطاء أفضل من الرعاية الاجتماعية والتعليم والرخاء العبادي، فالأوروبيون يعملون لساعات أقل، ويتمتعون بإجازات اطول، ويغمرهم شعور افوي بالقناعة، وهم أقل مدعاة للقلق من الأمريكيين الغارقين في الديون. غير أن هذه النماذج بدأت تشكل هدفا للهجوم الأمريكي، وبخاصة بعد انهيار الشيوعية، وذلك رغبة من واشنطن بفرض نموذجها الرأسمالي وقيمها على الجميع، وهنا نترك الحديث للأرقام والإحصاءات كما جاء في تقرير النيوزويلك، حيث ورد القول بالرغم من ثرائها، فإن الولايات المتحدة تصنف من بين الدول الفقيرة فيما يتعلق بمعايير الرخاء الاجتماعي، ففي الولايات المتحدة، تصل معدلات الفقر بين فئة الأطفال إلى 22?4 مقارنة ب أ 0? في الدنمارك و 4,4 في بلجيكا و 3 ? في فنلندا و 2, 9 يز في النرويج و 2? 9? في السويد. وفيما يتعلق بالعدل في توزيع الدخل، تحتل الولايات المتحدة المركز الحادي والسبعين، في حين احتلت الدنمارك واليابان وجمهورية التشيك وفنلندا المراكز الأربعة الأولى على التوالي.

ويلاحظ بأن النموذج الاقتصادي الأمريكي يتركز حول التجمع الصناعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت