الإعلام يلعب لعبته لمزيد من شحن المواطن الأمريكي، كانت السلطات الكندية تستعد لتعديل قانون الهجرة ليحد من تدفق العرب والمسلمين، وكانت السلطات الأمريكية تأخذ إذنا من الكونجرس بإطلاق يد الجهات الأمنية لتعثقل وتسحب تصاريح الإقامة وتمنع من الدخول وتراقب وتتنصت على التليفونات ..
وذلك في الوقت الذي يمثل فيه المسلمون والعرب والآسيويون المتهمون نسبة عالية من السكان .. ، وفي الوقت الذي تستمر فيه الحاجة لهجرة كفاءات جديدة تملأ فراغ نصف القارة الذي تحتله کندا
وقد بات كل ذلك مهددا، والأخطر منه وهو المحظور الثاني الذي أسقطته الأحداث بروز ما أسماه البعض حربا بيولوجية مجهولة المصدر، والذي بدأ بظهور مرض الجمرة الخبيثة والتي أدى الخوف منها الإغلاق الكونجرس بضعة أيام وإغلاق وتفتيش مؤسسات إعلامية عديدة، كما انتشرت بعدها تحذيرات أمريكية وبريطانية وتحذيرات من الأمم المتحدة من انتفال المرض .. وتكرر المشهد في عدد من العواصم
وحكاية الأسلحة غير التقليدية حكاية قديمة بدأت منذ نحو قرن، حين صدر إعلان سان بطرسبرج بحظر استخدام طلقات (دم دم) عام 1899، وبعدها اجتمعت دول العالم عام 1920 لتوقع بروتوكول چنيف الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيماوية والجرثومية، ثم اجتمعت مرات أخرى أبرزها عام 1975 حين عقدت اتفاقية لتحريم تطوير وإنتاج وتكديس الأسلحة الجرثومية والسامة، وهو ماتعزز باتفاق آخر في باريس عام 1989.
والتاريخ الأخير له مغزي مهم، فبالرغم من امتلاك الولايات المتحدة ودول أخرى تكنولوجيا إنتاج الأسلحة الجرثومية والكيماوية .. وبالرغم من استخدام واشنطن للأسلحة الكيماوية، فإن ما لفت النظر هو انتقال هذه الإمكانية لدول صغري نسبيا، ويتم تصنيفها بأنها من الدول المشاغبة.
في ذلك التاريخ 1989 كانت قد انتهت الحرب العراقية - الإيرانية .. ولكن وقبيل أن تنتهي نشط. كما يقول التقرير السنوي لمركز الدراسات الاستراتيجية في ستوكهولم استخدام هذه الوسائل، وكان عام 1988 حاسما في هذا الأمر، وإن