زيادة إحساسه بانه واقع تحت الضغط، وتذكيره دائما بان ابواب الهرب أمامه باتت جميعها موصدة. وزاد من وقع الضغط على هنري بول ان موعد مجيء الأميرة ديانا ودودي الفايد إلى الفندق بات وشيكة. وتلقي تكليفة بان يكون مسؤولا عن أمنهما اثناء مدة إقامتهما في الفندق، مع تحميله على وجه الخصوص مسؤولية إبعاد المصورين عنهما. وفي الوقت ذاته كان يتلقى على هاتفه الجوال مكالمات المصورين يطلبون فيها معلومات عن تلك الزيارة. وكان يتلقى اثناء تلك المكالمات عروضة بمبالغ مالية كبيرة لقاء تقديم تفاصيل تلك الزيارة. فجاء إغراء نبيل تلك العروض بمثابة ضغط جديد عليه، وكلما أدار رأسه بعيدا بدا له أن هناك ضغطة عليه لا محالة. وعلى الرغم من أن هنري بول افلح في التظاهر بالهدوء، لكنه بدا في واقع الأمر بفقد اتزانه العقلي. واخذ يتناول عقاقير مضادة للاكتئاب، وأقراصة منومة للتغلب على الأرق ليلا ثم أقراصة منبهة ليستطيع ممارسة نشاطه نهارة، وكانت النتيجة الوحيدة التي يمكن أن تؤدي إليها تلك التوليفة من العقاقير في تراجع قدرته على تقدير الأمور تقديرا صائبة
كان الوميض الذي أضاء على الهاتف وايقظ موريس - للتنبيه إلى ورود مكالمة هاتفية - مضبوطة توقيته بواسطة جهاز تسجيل على الساعة الواحدة وثمان وخمسين دقيقة قبل فجر يوم الأحد 13 أغسطس 1997. كان المتحدث على الطرف الآخر أحد أفراد وحدة الحوادث بشرطة باريس، ممن جندهم الموساد للعمل الصالحة منذ بضع سنوات. وتصنيفه في قواعد بيانات الموساد أنه مابواه، - مرشد غير يهودي - وكان ترتيبه بين مصادر موريس في باريس متواضعة للغاية.
ومع ذلك فإن الخبر الذي نقله ذلك الرجل إلى موريس عن وقوع حادث سيارة اصاب الأخير بالذهول. فلم تكن مضت ساعة واحدة على