الصفحة 152 من 382

مخابرات عربي والمخابرات العسكرية السورية التي تعد أشدها وحشية فقد كان رجاله في الميدان من النوع الذي يتسم بهدوء الأعصاب والعزم الذي لا يلين

في أعقاب تولي مائير عاميت منصب مدير عام الموساد وزع على أفراد الجهاز نسخة من مذكرة كان أحد عملائه في الميدان قد سرقها من مكتب ياسر عرفات وكان نص تلك المذكرة كالآتي: «لدي الموساد ملف عن كل واحد منا فهم يعرفون أسماءنا وعناوين مساكننا ونحن نعلم أن كل ملف من ملفاتهم عنا فيه صورتان أولاهما بدون الكوفية والأخرى بالكوفية ولذا فإن الموساد لن يجد صعوبة في تعقبنا ونحن نضع الكوفية على رؤسنا أو ونحن نسير حاسري الرؤوس

لكي يزرع مائير عاميت المزيد من الخوف نام بتجنيد عدد لم يسبق له مثيل من المرشدين العرب إذ كان يستند في عمله على مبدأ مفاده أنه بالمجري العادي لسير الأمور سيكون في وسعه اكتشاف عدد كافي ممن تثبت فائدتهم. فقد سبق أن جعلت الرشوة بعض العرب يخونون عناصر مسلحة في منظمة التحرير الفلسطينية، ويبلغون عن أماكن إخفاء أسلحتهم، والمساكن الآمنة التابعة لهم، وترتيبات سفرهم. وكان مائير عاميت يدفع لكل مرشد دولار اميركيا واحدا كمنحة إضافية مقابل كل واحد.

وفي الأيام التي كانت تشهد الإعداد لحرب الأيام الستة في عام 1997 م كان هناك إما فرد ميداني (كاتسا) من الموساد او مرشد مجند من قبل الموساد في كل قاعدة جوية وكل قيادة عسكرية في مصر. وكان هناك عدد لا يقل عن ثلاثة من هؤلاء في مقر القيادة العامة في القاهرة وكان هؤلاء من ضباط الأركان الذين أغراهم مائير عاميت بذلك. أما كيف تمكن من ذلك فقد ظل سرا لا يبوح به إذ كان يقول: هناك أمور من الأفضل أن تظل سرا كما كانت،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت