الصفحة 112 من 136

وزار الأفغاني لندن ثلاث مرات اختارته حكومتها في الأولى ض من الوفد لمفاوضته المهدي في أمر الصلح وكانت ثورة المهدي الشغل الشاغل الإنجلترا آنئذ فلم يتم ذلك لموت المهدي، و في الزيارة الثانية عندما جمعه صديقه المستر"بلنت"، رجل الاستخبارات الإنجليزي - بالإنجليز للمفاوضة في أمر السودان، والثالثة عندما شن حملته الشعواء على شاه إيران بعدما رأي منه سوء المعاملة فابعده إلى الحدود العثمانية (1) .

الا يدل هذا على أن جمال الدين الأفغاني يعمل جاسوسا للإنجليز. يقول الأفغاني: رجعت إلى أهل الأرض وبحثت في ما هم فيه مختلفون فوجدته"الدين"فاخذت الأديان الثلاثة وبحثت فيها فوجدت: الموسوية والعيسوية والمحمدية على تمام الاتفاق في المبدا والغاية، وإذا نقص في الواحد شيء من أوامر الخير المطلق استكملته الثانية وهنا لاح لي أمل بارق كبير أن يتحد أهل الأديان الثلاثة"وأخذت أضع لنظريتي هذه خططا وأخط اسطرا وأحرر رسائل الدعوة ثم جمعت ما افترق من الفكر، ولمت شعث التصور ونظرت إلى الشرق واهله وقد خصصت دفاعي لتشخيص دائه وتحري دوائه، فوجدت أقتل أدوائه داء انقسام أهله، فقد اتفقوا على أن لا يتفقوا، ولا تقوم على هذا القوم قائمة (2) ."

1-موفق بني مرجه: صحوة الرجل المريض ص 322

2 -موفق بني مرجه: صحوة الرجل المريض 345 >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت