كما اتخذ الأفغاني من بار مائتيا في العتبة الخضراء بالقاهرة مجلسا لندائه وكان ينقذ صاحب الملهى ما يترتب عليه وعلى المتحلقين من حوله وقد خرج من بين تلامذته، ورواد"بار ما تتيا"العديد من الزعماء الذين تعاونوا مع الاستعمار البريطاني وساهموا في ضرب الخلافة الإسلامية وكان بينهم عدد من الأسماء اليهودية والنصرانية التي لمعت كثيرا في ظل الحماية البريطانية (1) .
سبحان الله العظيم!! دولة الخلافة الاسلامية تلفظه، وحكومة مصر التابعة للكافر المستعمر الإنجليزي، تستقبله، وتكرم وفادته، وتجري له راتبا باضعاف راتب الشيخ الأكبر شيخ الأزهر، وبدون مقابل، ماسر ذلك باتري (؟) .
هذا وقد كانت تهمة الإلحاد قد علقت بالأفغاني منذ زيارته الأولى لإستانبول حينما قال إن النبوة صنعة فتعرض لهجوم العلماء فيها، ثم
1 -موفق بني مرجه: صحوة الرجل المريض، مؤسسة صقر الخليج للطباعة والنشر طا مايو 1984 ص 344
2 -عبد الرحيم أبو علبه: رموز الصحوة الإسلامية، مخطوط