المواقف، فهي تعني أن الميزات والمبادئ ينبغي تطبيقها بصورة مختلفة بين مجال وأخر من المشاكل.
المفهوم الموحد
بدل البحث السابق أن كلا من العوامل الثلاثة: ميزات القائد والجماعة والموقف، تسهم في فهم عملية القيادة، ومع ذلك، فان أحدها غير كاف لتفسير هذه الظاهرة كلية. ولا نسهم نظرية الميزات بشكل مباشر في حل المشاكل. فالسمات والميزات جامدة نسبياء والقيادة نشاط فعال. ومع ذلك، فان السمات والميزات المطلوبة تتصف بتأثيرها القوي في الآخرين، وهي تفيد بوصفها توجيهات ممتازة لتطوير شخصية القائد، ويتعين القبول بنظرية القوى المحركة للجماعة، نظرا لأن القائد يعمل دائما تبعا للعلاقة القائمة بين القائد والتابع، وليس التابع بمجرد انسان أوتوماتيكي، ينقذ رغبات الفقد بأفضل ما لديه من مقدرة. فهو انسان له دوافعه وأهدافه الخاصة، وتعلقائه القوية بالزملاء من أعضاء جماعته، ومواقفه تجاه قائده وهدف الجماعة قد تزيد أو تنتقص من إمكانية انجاز الهدف. ويتعين على القائد أن يدرك وجود هذه العوامل الفردية والجماعية، وكيف تؤثر في مقدرته في التأثير في الجماعة، وتختلف مواقف القيادة في القوات العسكرية اختلافا كبيرا، وينبغي التعرف عليها، وتتطلب السلسلة الكاملة من أساليب القيادة الملائمة للمواقف الفريدة الكثيرة، التي يواجهها القائد العسكري، درجة عالية من تعدد البراعات، وكل وضع يؤثر في دور القائد وطرفه الفنية
لذلك، فإن الطريقة الأكثر منطقية لمعالجة دراسة عملية القيادة، تقوم على اساس نظرية التعامل بين الأشخاص، والتي تبحث في التفاعل بين القائد والجماعة، والمواقف. ويوفر تركيب هذه العوامل الثلاثة أساسا لفهم المبادئ والطرق الفنية الملموسة للتأثير في السلوك الإنساني. وهكذا، ففي المفهوم الموحد، تعتبر القيادة عملية تفاعل فعال يؤثر في الفائد (بشخصيته الخاصة) ، والجماعة (ميزاتها وحاجاتها الخاصة والمواقف التي يعمل فيها القائد وجماعته) . ويؤيد الاتجاه السائد في البحث الحالي للقيادة هذا المفهوم. (ماك غراث، العام 1964) .
لا يوجد أي مفهوم منتظم أو صيقة منتظمة، تعطي ضمانا بالنجاح. وما الاجراءات والمبادئ المنتظمة إلا مجرد بعض الأدوات التي يستطيع القائد أن يستعملها للتغلب على مشاكل القيادة، ولا يستطيع أي مفهوم للقيادة أن يقدم قواعد جامدة حكم التجربة، فكل مشكلة من مشاكل القيادة، مطوقة بأحكام بالعوامل المتغيرة ذات الأبعاد المتعددة، والتي تتطلب القدرة الصحيحة، على التمييز والتأمل السليم للحل. والقائد القدير هو الشخص الذي يعرف كيف يفيد من الامكانيات المتأصلة في شخصيته بالذات، وفي رجاله والمواقف